[ كقوله : « 1 »
حزقّ إذا ما القوم أبدوا فكاهة * تفكّر آ إيّاه يعنون أم قردا
الحزقّ بالحاء المهملة ثمّ الزّاي المعجمة ثمّ القاف : القصير ] « 2 » .
وأمّا مثل « جاء أحدهم » « 3 » فلا نعرف مثل ذلك فيه « 4 » ، ثمّ جواز التحقيق عند هذا الإقحام يدلّ « 5 » على أنّه عنده دون الإقحام غير جيّد ، ثمّ نسب ذلك إلى قراءة ابن عامر ، فإن قصد إلى نسبتها مع التحقيق فهو وجه ضعيف عن ابن عامر « 6 » ، والمشهور خلافه ، وإن قصد إلى نسبتها مع التخفيف فهو المشهور عن هشام دون ابن ذكوان ، وليس لنسبته ذلك إلى ابن عامر دون أبي عمرو ونافع معنى ، أمّا أبو عمرو فلا / خلاف عنه في ذلك ، وأمّا نافع فلأنّ قالون « 7 » يقرأ كذلك من غير خلاف أيضا « 8 » ، فنسبة القراءة إلى من قرئت عنه بلا خلاف أو من قرأها أحد روايتيه بلا خلاف أولى من نسبتها إلى من قرأها أحد راويتيه بخلاف ، فلا وجه لتخصيصه ابن عامر .
قال : « وفي « اقرأ آية » ثلاثة أوجه » .
وهم في الوجه الثالث منها ، لأنّه قال : « وأن تجعلا معا بين بين » ، وليست الساكنة تجعل بين بين لما تبيّن أنّ معنى ذلك أن تجعل بين الهمزة وبين حرف حركتها ، فإذا لم يكن لها حركة فكيف
هامش
( 1 ) هو جامع بن عمر الكلابي كما في شواهد الشافية : 349 ، ونسبه ابن منظور إلى رجل من الكلاب ، اللسان ( حزق ) ، وورد بلا نسبة في المفصل : 352 ، وشرحه لابن يعيش : 9 / 119 ، والدرر : 1 / 137 .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) المؤمنون : 23 / 99 ، وانظر كتاب السبعة : 138 .
( 4 ) من قوله : « لم يثبت ذلك » إلى « فيه » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 414 عن شرح المفصل لابن الحاجب وتصرف فيه .
( 5 ) في ط : « فدل » ، تحريف .
( 6 ) قال ابن مجاهد : « وقرأ ابن عامر أءنا لفى خلق جديد [ الرعد : 13 / 5 ] ، يهمز ثم يمدّ ثم يهمز في وزن عاعنّا يدخل بينهما ألفا في رواية بعض أصحاب ابن عامر ، وفيه اختلاف . . . والمعروف عن ابن عامر بهمزتين من غير ألف » كتاب السبعة : 357 - 358 ، وانظر كتاب السبعة : 499 - 500 ، 136 - 137 .
( 7 ) في ط : « قالوا » ، تحريف .
( 8 ) قرأ بالفصل بين الهمزتين بالألف والمد قالون وأبو عمرو وأبو جعفر وهشام ، انظر الكشف : 1 / 74 ، والتبصرة : 71 - 72 ، والتيسير : 32 ، والنشر : 1 / 352 - 353 ، والإتحاف : 44 - 45 ، 128 .