يعقل جعلها بين الهمزة وبين حركتها « 1 » ؟ فثبت أنّه واهم . « 2 »
والتقسيم في الثلاثة صحيح ، لأنّه لا يخلو إمّا « 3 » أن تسهّلا جميعا أو الأولى دون الثانية ، أو الثانية دون الأولى ، فهذا تقسيم حاصر في المعنى ، فالوجه أن تخفّفا جميعا ، وتخفيفهما جميعا فيه وجهان :
أحدهما : أن تنقل حركة الثانية إلى الأولى ، ثمّ تجعل الأولى بين بين بعد تحرّكها .
والوجه الآخر : أن تقلب الأولى ألفا ثمّ تسهّل الثانية بين بين ، وتسهيل الأولى دون الثانية أن تقلب ألفا ، وتحقّق الثانية ، وتسهيل الثانية دون الأولى أن تسهّل الثانية بين بين ، فحصل من التقسيم ثلاثة أوجه ، انقسم وجه منها إلى وجهين فصارت أربعة أوجه ، ذكر منها وجهين وأسقط منها « 4 » وجهين ، وذكر وجها لا يعقل ألبتّة ، وهو الوجه الثالث في كلامه ، هذا آخر الهمزات باعتبار التخفيف ، واللّه أعلم بالصّواب .
هامش
( 1 ) في ط : « وبين حرف حركتها » .
( 2 ) في ط : « وهم » . وانتقد ابن يعيش الزمخشري في هذه المسألة ، انظر شرحه للمفصل : 9 / 120 .
( 3 ) سقط من ط : « إما » .
( 4 ) سقط من د : « منها » .