نون « من » و « من » ، وإن كان قد ذكر أنّ في ذلك خلافا ، وأنّ منهم من يقول : إنّهما من « أيمن » ، ومنهم من يقول : إنّهما من « من » « 1 » ، وعلى كلا القولين فالحذف لتخفيف القسم .
« وحرف القسم في « اللّه » و « اللّه » » .
والمراد واللّه أو باللّه ، ولكنّ الحذف لأجل التخفيف ، ومثّل بمثالين مع الحذف تنبيها على أنّ النصب والخفض بعد الحذف جائزان « 2 » فيه على ما سيأتي .
« ويعوّض في « ها اللّه » و « آ اللّه » و « أفاللّه » « 3 » » .
يعني أنّهم عوّضوا عنها حرف التنبيه وهمزة الاستفهام وقطع همزة الوصل ، وكلّ ذلك للتخفيف المذكور .
« والإبدال عنه تاء في « تاللّه » » .
لأنّ التاء أخفّ من الواو .
« وإيثار الفتحة على الضّمّة » .
في قولهم : « لعمرك » ، وإن كانت أعرف وأكثر في العمر ، ولكنّهم عدلوا عنها تخفيفا . « 4 »
قال : « ويتلقّى القسم بثلاثة « 5 » أشياء ، باللّام وبإنّ وبحرف النفي » .
وذلك للتنبيه على أنّ ما يذكر بعده هو الذي جيء بالقسم تأكيدا له ، وهذا مخصوص بالقسم لغير الاستعطاف ، وهو الشائع الكثير ، وأمّا القسم للاستعطاف فإنّما يكون جوابه الجمل الطلبيّة وما حمل عليها من قولهم : « أقسمت عليك لّما فعلت » و « إلّا فعلت » ، وهذه الأجوبة في القسم إنّما تكون إذا اختير ذكر الجملة المقسم عليها بعده ، فأمّا إذا لم تذكر بعده وذكر قبل القسم ما يدلّ عليها أو ذكر القسم معترضا امتنع ذلك ، فإذا قلت : « زيد قائم واللّه » أو « زيد واللّه قائم » لم يكن ذلك في
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ق : 230 ب .
( 2 ) انظر الكتاب : 3 / 497 - 498 ، والمقتضب : 2 / 321 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 199 ، وما سلف ق :
232 ب .
( 3 ) انظر الكتاب : 3 / 499 ، والمقتضب : 1 / 253 ، 2 / 321 - 323 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 199 - 200 .
( 4 ) انظر المقتضب : 4 / 177 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 96 ، وارتشاف الضرب : 2 / 480 .
( 5 ) في د : « بأحد ثلاثة » ، وهو مخالف للمفصل : 345 .