بالإضافة جائز من غير تكرير « 1 » ، وحمل عليه قوله تعالى :
أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
« 2 » ، وقال : هو معطوف على الكاف والميم في قوله تعالى :
كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ،
كأنّه قال : أو كذكر قوم أشدّ ذكرا « 3 » ، ولذلك كتب الكتّاب « حتّام » بالألف ، لأنّها صارت متوسّطة ، وكذلك « علام » و « إلام » و « ممّ » و « عمّ » من غير نون « 4 » ، كلّ ذلك لما فيهم من شدّة الاتّصال ، ولم يكتب مثل « م » متّصلا ، ولا « مجيء مه » وأشباهه ممّا كان متّصلا باسم ، فدلّ ذلك كلّه على أنّ اتّصاله بالجارّ أشدّ ، فلمّا كان كذلك كره أن يوقف عليه بالإسكان ، فيكون وقفا على كلمة على حرف [ واحد ] « 5 » بالإسكان « 6 » ، كما كره ذلك في مثل قولهم : « يا زيد ره » ، وإجماعهم على الوقف عليه « 7 » بالهاء يقوّي الوقف على « مجيء مه » بالهاء ، لأنّه مثله في أنّه كلمة واحدة في حكم المستقلّ ، فلا يوقف عليه إلّا بالهاء ، كقولهم : قه « 8 » وشه « 9 » . /
قال : « والنون الخفيفة تبدل ألفا في الوقف » .
يعني إذا كان قبلها فتحة تشبيها لها بالتنوين ، لأنّها مثله في كونها نونا ساكنة في آخر الكلمة بعد حركة ، فقالوا في « اضربن » في الوقف « 10 » : « اضربا » كما قالوا في « رأيت زيدا » : « رأيت زيدا » ، فإن لم يكن قبلها فتحة وجب حذفها كما وجب حذف التنوين ، بل حذفها أجدر ، لأنها ليست لازمة في الوصل بخلاف التنوين ، ولأنّ « 11 » ما دخلت عليه [ النون ] « 12 » فرع ، فكانت فرعا ، فلا يكون لها على
هامش
( 1 ) أجاز يونس والأخفش والكوفيون ذلك ، انظر ما سلف ق : 112 أ .
( 2 ) البقرة : 2 / 200 ، والآية :فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً .( 3 ) أجاز الزمخشري هذا الوجه ، ورد عليه أبو حيان ، انظر الكشاف : 1 / 125 ، والبحر المحيط : 2 / 103 - 104 .
( 4 ) في ط : « فصل » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في ط : « بإسكان » .
( 7 ) سقط من د : « عليه » .
( 8 ) بعدها في د : « وره وته » .
( 9 ) في د : « وشبهه » .
( 10 ) في د : « بالوقف » .
( 11 ) في ط : « لأن » .
( 12 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .