القرآن
فَما آتانِيَ اللَّهُ
« 1 » مفتوحا في الوصل موقوفا عليه بغير ياء في قراءة أبي عمرو وقالون وحفص بخلاف ، وفي قراءة ورش بلا خلاف « 2 » ، فتكون على مذهبه قراءة ورش غير صحيحة ، لأنّه وصل محرّكا ، ووقف بالحذف من غير خلاف .
وأمّا الثاني « 3 » فإنّ الأفصح الوقف بإثبات الياء أيضا ، فإنّ « جاءني « 4 » غلامي » بإثبات الياء في الوصل ساكنة الوقف عليه بإثباتها أفصح « 5 » ، قال اللّه تعالى :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ
« 6 » ، فكلّ من أثبتها ساكنة في الوصل وقف « 7 » عليها ساكنة مع كونه منادى ، فالوقف على غير المنادى بإثبات الياء أجدر ، وكذلك جميع ما جاء في القرآن إلّا مواضع يسيرة حذفت خطّا « 8 » في المصحف ، فقرأها بعضهم على النّحو الذي ذكره « 9 » ، فظهر أنّ ما ذكره غير مستقيم لا في الأوّل ولا في الثاني ، وهو في الأوّل أقرب ، وأمّا الثاني فواضح الفساد لما بيّنّاه ، ثمّ مثّل بقراءة أبي عمرو « 10 » ، وليس تمثيلا مستقيما من وجهين :
هامش
( 1 ) النمل : 27 / 36 ، الآية :فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ( 36 ) .
( 2 ) انظر كتاب السبعة : 482 والكشف : 1 / 331 - 333 ، 2 / 170 - 171 ، والتبصرة : 284 ، والنشر :
2 / 187 - 188 ، والإتحاف : 116 ، 336 - 337 .
( 3 ) أي حذف الياء في الوقف عند من سكنها في الوصل .
( 4 ) في ط : « جاء في » ، تحريف .
( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 186 ، والتكملة : 29 .
( 6 ) الزخرف : 43 / 68 ، وتتمة الآية :الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .( 7 ) في د : « ووقف » ، تحريف .
( 8 ) في ط : « خطأ » ، تحريف .
( 9 ) أي الزمخشري ، ومن قوله : « ليس على إطلاقه لأنه . . » إلى « ذكره » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 280 - 281 عن شرح المفصل لابن الحاجب .
( 10 ) في قوله تعالى :رَبِّي أَكْرَمَنِوهي من سورة الفجر : 89 / 15 ، وفي قوله تعالى :أَهانَنِ ،وهي من سورة الفجر : 89 / 16 ، وقد خيّر أبو عمرو بين حذف الياء وإثباتها في « أكرمن » و « أهانن » ، انظر كتاب السبعة : 684 ، والكشف : 1 / 332 ، والنشر : 2 / 191 .