أحدهما : أنّها رؤوس الآي « 1 » ، ورؤوس الآي قد تقدّم « 2 » أنّ لها شأنا في الحذف ليس لغيرها ، فكيف يستقيم التعميم ؟ ثم التمثيل بما صرّح أنّه في الحذف ليس كغيره .
وأمّا الثاني فلأنّه المشهور في « 3 » قراءة أبي عمرو حذفها وصلا ووقفا ، وعند ذلك لا تبقى فيها شبهة في الاستدلال ، لأنّ غرضه وصله بالياء ساكنة ، والوقف بغير ياء ، وقد « 4 » تقدّم أنّ المشهور ليس كذلك ، وكذلك البيت الذي أنشده « 5 » ، لا يستقيم دليلا ، لأنّها في القافية ، والقافية لها شأن في الحذف ، وأيضا فإنّه لا يستقيم وصلها بياء أصلا ، لأنّه يفسد الوزن ، وإنّما يستقيم الاستدلال أن لو ثبت وصله بياء ساكنة ، والوقف بحذفها ، وذلك متعذّر في الشّعر . « 6 »
قال : « وضربكم وضربهم وعليهم وبهم » ، إلى آخره .
قال الشيخ : وميم « 7 » الجمع وهاء الضمير للغائب لا خلاف في أنّ الوقف عليهما دون الإلحاق في لغة الملحقين « 8 » وغيرهم بالإسكان « 9 » ، وقد جاء عن بعضهم فيهما الرّوم والإشمام في لغة من ضمّ الميم ، وليس بالكثير في الميم ، وأمّا في الهاء فإن كان قبلها ساكن / صحيح قوي ، وإلّا ضعف . « 10 »
وقوله : « فيمن ألحق وصلا » .
هامش
( 1 ) في د : « آي » .
( 2 ) سقط من ط : « ورؤوس الآي قد تقدم » . خطأ .
( 3 ) في د : « من » .
( 4 ) في ط : « قد » .
( 5 ) أي الزمخشري ، والبيت هو :ومن شانىء كاسف وجهه * إذا ما انتسبت له أنكرن »وقائله الأعشى ، وهو في ديوانه : 19 ، والكتاب : 4 / 187 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 72 - 73 وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 86 .
( 6 ) في الأصل . ط : « فيه » . وما أثبت عن
( 7 ) في ط : « ميز » ، تحريف .
( 8 ) أي فيمن ألحق الواو في ميم الجمع أو الياء في الوصل ، انظر المقتضب : 1 / 36 ، 1 / 264 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 309 .
( 9 ) انظر الكتاب : 4 / 192 ، والمقتضب : 1 / 268 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 86 .
( 10 ) انظر شرح الشافية للرضي : 2 / 310 ، وشرحها للجاربردي : 262 .