« والتنوين ساكن » .
لأنّه حرف مبنيّ ، وأصل البناء السّكون ، فإن لقي ساكنا آخر فحكمه أن يحرّك بالكسر « 1 » كما سيأتي .
وقد يحذف تخفيفا تشبيها له بحرف المدّ واللّين كما شبّه به في غير موضع ، ومنه القراءة الشاذّة في قوله تعالى :
أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ
« 2 » ، وفي قوله « 3 » :
. . . * ولا ذاكر اللّه . . .
بنصب اسم اللّه سواء خفضت ذاكرا أو نصبته ، وكلاهما جائز ، وخفضه على العطف على [ معمول ] « 4 » غير وجعل « لا » زائدة ، كقوله تعالى :
« وَلَا الضَّالِّينَ »
« 5 » ، ونصبه على أنّ « لا » بمعنى غير ، وهي متعذّر فيها الإعراب ، فوجب أن يكون إعرابها على ما هو من تتمّتها ، وهو ما بعدها ، كقولك : « جاءني رجل لا عالم » ولا عاقل » ، ومنه قوله تعالى :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
( 44 ) « 6 » .
هامش
( 1 ) سقط من ط : « بالكسر » .
( 2 ) الإخلاص : 112 / 1 - 2 ، قراءة « أحد » بغير تنوين الدال لنصر بن عاصم وأبي عمرو ، انظر معاني القرآن للفراء : 3 / 300 ، وكتاب السبعة : 701 ، والقراءات الشاذة لابن خالويه : 182 ، والبحر المحيط : 8 / 528 .
( 3 ) سلف البيت 1 / 332 .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) الفاتحة : 1 / 7 ، والآية :صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ( 7 ) .
( 6 ) الواقعة : 56 / 44 .