على القسم ، واشتمال فعل الطّلب على الطّلب المقتضي لتوكيده .
وهي على ضربين : خفيفة وثقيلة ، وكلاهما في المعنى والدّخول سواء ، إلّا أنّ الخفيفة لا تدخل على فعل الاثنين وفعل جماعة النساء خلافا ليونس « 1 » ، وإنّما لم تدخل عليهما لوقوعهما بعد الألف ، فيلزم اجتماع ساكنين متعذّر « 2 » فيهما حكم التقاء الساكنين ، لأنّه إمّا أنّ يبقيا ساكنين ، وإمّا أن يحرّك الثاني وإمّا أن يحذف الأوّل ، فبقاؤهما ساكنين يؤدّي إلى ما ليس من كلامهم ، وتحريك الثاني يؤدّي إلى خروجها عن حكمها ، لأنّ وضعها على أن لا تقبل الحركة بدليل امتناع :
« اضربن اليوم » « 3 » ، ولو جاز تحريكها ثمّة لوجب تحريكها هنا ، وحذف الأوّل يؤدّي إلى لبس الواحد بالمثنّى في فعل الاثنين ، ألا ترى أنّه لو حذف « 4 » الألف في قولك : « اضربان » لبقي « 5 » « اضربن » فيلتبس بفعل الواحد ، وإلى حذف ما علم التزامهم الإتيان به للفصل بين نون الضمير ونون التأكيد ، بدليل التزامهم للألف « 6 » في قولهم : « اضربنانّ » وكونها مشدّدة لا أثر له ، لأنّ الخفيفة فرعها « 7 » ، فلا تأتي إلّا على النّحو الذي أتت فيه الثقيلة ، لئلّا يؤدّي إلى أن يكون للفرع على الأصل مزيّة ، أو يقال في جمع المؤنّث : إنّها ألف مشبّهة بألف التثنية « 8 » ، فكما امتنع من حذف تلك امتنع من حذف هذه ، ويقوّي ذلك كسر المشدّدة ككسرها بعدها في فعل الاثنين ، وإذا تعذّر ذلك وجب امتناع / دخولها فيهما ، والمشدّدة مفتوحة إلّا في فعل الاثنين وفعل جماعة المؤنّث ، فإنّها فيهما مكسورة تشبيها لها بنون « 9 » التثنية لوقوعها بعد الألف .
قوله : « فإن دخلت في الجزاء بغير « ما » ففي الشّعر » .
مستقيم ، وتعليله بقوله : « تشبيها للجزاء بالنّهي » غير واضح ، والأولى أن يقال : تشبيها له
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 3 / 527 ، والمقتضب : 3 / 24 ، وهو قول الكوفيين ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : 9 / 38 .
( 2 ) في ط : « الساكنين ومتعذر . . » .
( 3 ) سقط من ط : « اليوم » . خطأ .
( 4 ) في ط : « أنك لو حذفت » .
( 5 ) سقط من ط : « اضربان لبقي » . خطأ .
( 6 ) في الأصل . ط : « له » . وما أثبت عن د . وهو أوضح .
( 7 ) في د : « فروعها » . تحريف .
( 8 ) في الأصل . د : « التأنيث » . تحريف . وما أثبت عن ط .
( 9 ) في ط : « في نون » . تحريف .