بالجزاء الدّاخل فيه « ما » « 1 » ، لأنّه جزاء مثله ، وهذا أوضح وأقرب .
وأمّا دخولها في النّفي فقليل أيضا تشبيها بالنهي « 2 » ، لأنّه مشتمل على معنى النّفي ، وأمّا دخولها في مثل « ربّما يقولنّ ذاك » فتشبيه بالنّفي ، وكلّ ذلك قليل ، وإن كان بعضه أكثر من بعض ، وهذه النون إنّما تدخل على سبيل الجواز للغرض المتقدّم ذكره ، وحذفها جائز « 3 » إلّا في فعل القسم ، [ لأنّ القسم من مواضع التأكيد ، فلذلك احتيج إليها ] « 4 » والمؤكّد بما في الشّرط ، فإنّ طرحها ضعيف .
قوله : « وإذا لقيها « 5 » ساكن بعدها حذفت حذفا ، ولم تحرّك » ، إلى آخره .
يعني إذا لقي الخفيفة ، وإلّا فالثّقيلة ثابتة أبدا ، وإنّما ذلك حكم الخفيفة ، وإنّما حذفت كراهة أن تجرى مجرى ما هو مثلها في الأسماء ، وهو التنوين ، قصدا إلى أن يكون لما يدخل على الاسم مزيّة على ما يدخل على الفعل ، فتحذف لذلك ، فيقولون في : « لا تضربن » إذا وصلوه بقولهم :
« ابنك » : « لا تضرب ابنك » ،
ومنه قوله « 6 » :
ولا تهين الفقير . . . * . . .
ولولا ذلك لوجب أن يقال : لاتهن الفقير ، بكسر النون وحذف الياء لالتقاء السّاكنين .
ولكنّهم لّما أرادوا « لا تهينن » وحذف النون لما ذكرناه وجب أن يبقى « لا تهين » .
هامش
( 1 ) في الأصل ط : « فيها » . وما أثبت عن د : وهو أوضح .
( 2 ) سقط من ط : « من قوله : « لأنه جزاء . . » إلى « بالنهي » . خطأ .
( 3 ) سقط من د : « وحذفها جائز » . خطأ .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) في المفصل 332 : « وإذا لقي الخفيفة . . » .
( 6 ) البيت بتمامه :« ولا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه » .وقائله الأضبط بن قريع السعدي ، وهو بهذه النسبة في أمالي القالي : 1 / 108 ، وشواهد الشافية للبغدادي :
160 ، والخزانة : 4 / 588 ، وورد بلا نسبة في أمالي ابن الشجري : 1 / 385 ، والإنصاف : 221 .