وأمّا دخولها في الأسماء غير المشتقّة فمحمول على المشتقّة بوجه « 1 » من الشّبه على ما تقدّم في المذكّر والمؤنّث ، على أنّه غير جار قياسا إلّا في مفرد النّبات والثّمر كقولك : ثمرة وشجرة .
قوله : « وإذا لقيها ساكن بعدها وجب تحريكها على قياس التقاء الساكنين » « 2 » .
وأصله الكسر كما سيأتي ، ولا يردّ ما حذف لسكونها قبل حركتها العارضة ، إذ العارض في مثل ذلك غير معتدّ به ، بدليل وجوب الحذف في مثل قوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 3 » ، فكذلك هذا ، وهذا يوضح أنّه لا يجوز أن يقال : « رمات المرأة » ، / وأمّا قول بعضهم : « رماتا » في قولك :
« المرأتان رماتا » « 4 » فلشبهة ليست في مثل « رمت المرأة » ، وذلك أنّهم رأوا هذه الضّمائر المتّصلة تتنزّل من الفعل منزلة الجزء منه بدليل قولهم : يقولان وقولا ، ألا ترى أنّه لو لم يكن المضمر منزّلا منزلة الجزء لم تثبت الواو في قولك : قولا ، ولم يكن الإعراب بعد الألف في « يقولان » فلمّا رأوا هذا الامتزاج في هذه الضّمائر أجروا الحركة في « رماتا » مجرى الحركة الأصليّة ، وجعلوها مثلها في « قولا » .
هامش
( 1 ) في ط : « لوجه » .
( 2 ) لم أر هذا القول في المفصل : 328 ، ولا في شرحه لابن يعيش : 9 / 27 .
( 3 ) البينّة : 98 / 1 ، والآية :لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ( 1 ) .
( 4 ) حمل هذا على الضرورة ، انظر البغداديات : 181 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 9 / 28 ، والممتع : 525 - 526 ، وشرح الشافية للرضي : 2 / 230 ، والجنى الداني : 58 .