« ومن أصناف الحرف حرف التعليل وهو كي ، يقول القائل : قصدت فلانا ، فتقول له : كيمه » ، إلى آخره .
قال الشيخ : وقع في المفصّل « حرف التعديل » « 1 » بالدّال ، فيجوز أن يكون أصل التصنيف حرف التعليل ، فإنّ معناه التعليل ، إذ هو سؤال عنه ، ويجوز أن يكون على ذلك ، لأنّ تعديل الشيء إجراؤه على ما ينبغي ، وإذا كان ذلك « 2 » سؤالا عن العلّة ، والعلّة فيها تقوية للحكم وإثبات له « 3 » على أنّه على ما ينبغي صحّ أن يسمّى حرف التّعديل .
وقد ذكرها « 4 » في حروف الجرّ ، وهي عند البصريّين على ما ذكره ، لأنّها حرف جرّ دخلت على « ما » الاستفهاميّة كدخول الّلام التي « 5 » بمعنى التّعليل « 6 » ، والهاء هاء السّكت كما تلحق في مثل « لمه » ، إلّا أنّه لا يعرف حذفها منها بخلاف « لم » و « عمّ » وأشباههما .
وأمّا حذف الألف من « ما » الاستفهاميّة « 7 » عند دخول عامل الجرّ عليها فمطّرد في اللغة الفصيحة اسما كان الدّاخل عليها أو حرفا ، وسيأتي ذلك معلّلا في موضعه .
وعند الكوفيّين أنّها ليست حرف جرّ ، وإنّما هي « كي » الدّاخلة على الفعل ، والفعل مقدّر ههنا ، كأنّه قيل : كي تفعل ما ذا ؟ « 8 » وقال المصنّف : « وما أرى هذا القول بعيدا عن الصّواب » ، / وتقريبه من الصّواب يتوقّف على ثبوت أمرين ولم يثبتا :
أحدهما : تقدّم فعل عامل في الاستفهام ، لأنّهم يقدّرونه ب : « كي تفعل ما ذا » ، فيكون « ماذا » « 9 » في موضع نصب معمولا للفعل المقدّم ، ومثل ذلك لا يعرف في لغة العرب ، ولذلك لا
هامش
( 1 ) في المفصل : 342 وشرحه لابن يعيش : 9 / 14 « التعليل » .
( 2 ) في د : « كذلك » .
( 3 ) سقط من د . ط : « له » .
( 4 ) أي : « كيمه » ، وانظر ما سلف ورقة : 231 ب من الأصل .
( 5 ) سقط من د : « التي » .
( 6 ) في الأصل . ط : « بمعناها » ، وما أثبت عن د .
( 7 ) سقط من ط : « ما الاستفهامية » . خطأ .
( 8 ) انظر ما سلف ورقة : 231 ب من الأصل .
( 9 ) سقط من د : « فيكون « ماذا » » . خطأ .