تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
موضوعها ، لأنّه قد وافق على أنّ موضوعها « 1 » في مثل « أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق » على ما ذكرناه ، وإذا ثبت ذلك « 2 » في هذه المسألة ، وأشباهها وجب فيما عداه ، وإلّا خالف الموضوع فيها ، أو رجع إلى قول من يقول : إنّ العامل الفعل مطلقا ، وقد أبطلناه ، ثمّ ما فرّ « 3 » منه في بعض المسائل لازم « 4 » له في جميعها ، لأنّ ما بعد فاء الجزاء لا يعمل فيما قبلها ، ألا ترى أنّك لو قلت : « إن تكرمني زيدا فأكرم » لم يجز ، فإذا المانع من التقديم في المسائل عنده حاصل ، فتخصيصه بعضها دون بعض تحكّم ، ووجه صحّة التقديم في هذا « 5 » الباب دون غيره ، ما ذكرناه من قصد الغرض في التنبيه على أنّ المذكور بعدها هو المقصود بالتفصيل على حاله ، فخولف القياس في امتناع التقديم للقصد إلى حصول هذا الغرض ، ولذلك اتّفقنا نحن ومن قال بالتفصيل على التقديم على الفاء ، وأمّا القائل الآخر فقد أبطلنا مذهبه من أصله ، فصحّ أنّ الوجه ما ذكرناه وأنّ ما عداه باطل . قال : « وإذن جواب وجزاء » ، إلى آخره . قال الشيخ : لسنا نعني بالجواب جواب متكلّم / على التحقيق ، بل قد يكون جوابا لمتكلّم ، وقد يكون جوابا لتقدير ثبوت أمر ، فمثال الأوّل ما ذكره ، ومثال الثاني قولك : « لو أكرمتني إذن أكرمتك » وأشباهه ، لأنّه في تقدير جواب متكلّم سأل ما ذا يكون مرتبطا بالإكرام ؟ فأجابه بارتباط إكرامه « 6 » ، وأمّا معنى الجزاء فيها فواضح ، وقال الزّجّاج : تأويلها إن كان الأمر كما ذكرت فإنّي أكرمك تنبيها على أنّ فيها معنى الجزاء حتى صحّ تقديره مصرّحا به « 7 » ، وقد تقدّم « 8 » الكلام عليها « 9 » باعتبار العمل وأنّ لها أحوالا ثلاثا :
هامش
( 1 ) سقط من ط : « لأنه قد وافق على أن موضوعها » . خطأ . ( 2 ) في د : « ثبت أن ذلك » . مقحمة . ( 3 ) في ط : « فسره » . تحريف . ( 4 ) في د : « المسائل فهو لازم » . ( 5 ) سقط من د : « هذا » . ( 6 ) في ط : « إكرامه به . . . » . ( 7 ) تأويل « إذن » على هذا الوجه منسوب إلى الفارسي في ارتشاف الضرب : 2 / 398 ، والهمع : 2 / 6 ، وإلى الشلوبين في حاشية الصبان : 3 / 291 ، وذكره الرضي والأزهري دون نسبة ، انظر شرح الكافية للرضي : 2 / 236 - 237 ، والجنى الداني : 364 ، وشرح التصريح : 2 / 234 ( 8 ) في د : « وتقدم » . ( 9 ) في ط : « عليه » .