منهم من يقول النّصب ب « كي » نفسها ، « 1 » ويستدلّ بما ذكر أوّلا ، ويجيب إذا عورض بوجهي المذهب الآخر بمنع كونها حرف جرّ ، أو بأنّ ذلك شاذّ نادر ، فلا يعارض المستعمل الشّائع ، وبأنّ إظهار « أن » بعدها قليل أيضا مشروط بما ، فلا يعارض ما ذكره .
والمذهب الثاني أنّ النّصب بإضمار « أن » « 2 » ، ويجيب عن وجه المذهب الأوّل بأنّ الّلام [ في « لكي يفعل » ] « 3 » زائدة للتأكيد ، وحسن دخولها على « كي » وإن كانت بمعناها لاختلاف اللّفظين .
والمذهب الثالث : أنّ لها حالين ، فهي في مثل « لكي » هي العاملة ، وهي فيما عداه جائز فيها الأمران « 4 » .
هامش
( 1 ) هو قول سيبويه والرماني ، انظر الكتاب : 3 / 5 - 7 ، ومعاني الحروف للرماني : 100 ، وارتشاف الضرب :
2 / 392 .
( 2 ) هو رأي الخليل والأخفش ، انظر الكتاب : 3 / 5 - 6 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 239 ، وارتشاف الضرب :
2 / 392 ، وما سلف ورقة : 185 ب من الأصل .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) هو مذهب البصريين ، انظر المقتضب : 2 / 9 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 239 - 240 ، وحكى سيبويه أن بعض العرب يجعل « كي » مثل « حتى » ، انظر الكتاب : 3 / 6 .