لغرض معنى يحصل بلفظها مع بقاء المعنى الأوّل ، فبقي « 1 » كما كان عليه قبل مجيئها إيذانا ببقاء المعنى وكراهة أن يتوهّم تغيير المعنى فيه بسببها ، بخلاف قولك : « زيد لن أكرمه » وشبهها ، فإنّه ليس كذلك ، ولذلك شبّهت ب « ظننت » إذا توسّطت أو تأخّرت ، لأنّ الجزأين اللّذين مع « 2 » باب « 3 » « ظننت » أيضا عند توسّطها على حالهما في المعنى قبل دخولها / ، وإذا ألغيت « ظننت » مع تعلّقها التّعلّق المعنويّ الذي لا ينفكّ عنه لاستقلال الجزأين فلأن تلغى « إذن » أولى ، لأنّها لا تعلّق لها بما بعدها تعلّقا يقتضي العمل ، ولو كان لها تعلّق فليس كتعلّق عوامل الأسماء ، لأنّ ذاك معنويّ وهذا لفظي ، ومن ثمّة كان الإلغاء في « ظننت » جائزا وهو ههنا واجب .
قال : « وفي مثل قولك : « إن تأتني آتك وإذن أكرمك » ثلاثة أوجه » .
فالجزم على أنّ ما بعدها معتمد على ما قبلها ، وهو جواب الشرط في الاشتراك ، فكأنّه قال :
« إن تأتني آتك وأكرمك » كما تقول : « إن تأتني إذن أكرمك » .
والرّفع على معنى أن تكون جملة غير معطوف فعلها « 4 » عطفا على « 5 » الجزاء ، وجاز الرّفع لوقوع الواو في الجملة ، والنّصب على أن « 6 » تكون أيضا جملة مستقلة ، وجاز النّصب على تقدير إلغاء الواو لأنّها ليست لتشريك مفرد ، وإذا لم تكن لتشريك مفرد فجائز « 7 » معها الرّفع والنّصب ، فقد ثبت جواز الأوجه الثلاثة في مثل ذلك .
هامش
( 1 ) في ط : « فيبقى » . والأصح « بقي » .
( 2 ) في ط : « في » .
( 3 ) سقط من ط : « باب » .
( 4 ) في ط : « عليها » . تحريف .
( 5 ) سقط من د . ط : « على » .
( 6 ) في د : « وأن » . تحريف .
( 7 ) في د : « فجاز » .