« ومن أصناف الحروف حرف الرّدع
وهو « كلّا » ، قال سيبويه : هو ردع وزجر » « 1 » .
قال الشيخ : شرطه أن يتقدّم ما يردّ بها / في غرض المتكلّم سواء كان من كلام المتكلّم على سبيل الحكاية أو الإنكار « 2 » أو من كلام غيره ، فمثال الأوّل قوله تعالى : « كلّا » « 3 » بعد قوله : « يقول الإنسان يومئذ أين المفرّ » « 4 » ، وبعد قوله : « يودّ المجرم » « 5 » ، وما ذكره من الآية ، ومثال الثاني قوله تعالى :
قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
« 6 » ، لأنّ قوله : « قال : كلّا » ، خير « 7 » ما يقال بعد تقدّم القول الأوّل من الغير « 8 » ، ومثال الثالث قولك : « أأنا أهين العالم ؟ كلّا » .
وقد تكون بمعنى حقّا ، وعليه حمل مواضع في القرآن « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 235 ، ومعاني الحروف للرماني : 122 ، وارتشاف الضرب 3 / 262 ، والجنى الداني :
577 .
( 2 ) في د : « للإنكار » .
( 3 ) القيامة : 75 / 11 ، والآية :كَلَّا لا وَزَرَ .( 4 ) القيامة : 75 / 10 .
( 5 ) المعارج : 70 / 11 ، والآيةيُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ( 11 ) ، وبعدها بثلاث آياتكَلَّا إِنَّها لَظى( 15 ) المعارج : 70 / 15 .
( 6 ) الشعراء : 26 / 61 - 62 ، وتتمة الآية الثانيةقالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ .( 7 ) في الأصل . ط : « حكاية » . وما أثبت عن د . وهو أحسن .
( 8 ) « غير » لا تكون إلّا نكرة ولا تدخلها الألف واللام ، انظر الكتاب : 3 / 479 ، والمخصص : 14 / 109 .
( 9 ) ذهب الكسائي وغيره إلى أن « كلا » تأتي بمعنى حقا ، انظر معاني الحروف للرماني : 122 ، والجنى الداني :
577 .