تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقوع الفعل إذا أمكن ليكون في الصورة موافقا لقوله تعالى :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
« 1 » ، فإنّه عوض من « 2 » اللّفظ بالفعل المحذوف ، والفرق بينهما أنّ في قولك « 3 » : « لو أنّ » ما يدلّ على الفعل المحذوف ، وهو قولك " « أنّ » ، لأنّ معناها الثّبوت ، فكأنّك قلت : لو ثبت أن ، فاستغني عن مفسّر « 4 » بعد ذلك من حيث المعنى ، بخلاف « إن امرؤ » ، فإنّه ليس ثمّة ما يدلّ على الفعل المحذوف ، فاحتيج إلى تفسيره بفعل مثله في المعنى ، فقيل : « إن امرؤ هلك » ، وقد تقدّم الكلام « 5 » في مثل ذلك . قال : « وتجيء « لو » في معنى « 6 » التّمنّي » ، إلى آخره . وهذه يلزم أن يليها الفعل لأنّها كالشّرط في اقتضاء الفعل ، فالمقتضي للفعل فيها ثابت في معنييها ، [ وهما الشّرط والتّمنّي ] « 7 » ، ولذلك حمل « لو ذات سوار لطمتني » « 8 » على كلّ واحد من معنييها جميعا ، فلا يجوز أن تقول : « لو « 9 » زيد مكرمي » ، ولو قلت : « لو « 10 » زيد يكرمني » لكان زيد فاعلا بفعل مقدّر ، كما قيل في الشّرط سواء . ومثّل في التي للتّمنّي بقوله : « لو تأتيني » آتيا بها في أوّل الكلام لينفي وهم من يزعم أنّها مصدريّة في مثل
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
« 11 » وأشباهه ، كأنّه قيل : ودّوا إدهانكم « 12 » ، فإذا مثّل [ المصنّف ] « 13 » بقوله : « لو تأتيني فتحدثني » بطل هذا الوهم ، وقد تقدّم ذلك والكلام على النّصب والرّفع في بابه .
هامش
( 1 ) النساء : 4 / 176 ، والآية :يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ .( 2 ) في د : « عن » . ( 3 ) سقط من ط : « قولك » . ( 4 ) في ط : « مفسره » . ( 5 ) سقط من ط : « الكلام » . ( 6 ) في المفصل : 323 : « وقد تجيء لو بمعنى . . » . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 8 ) تقدّم المثل ورقة : 36 أمن الأصل . ( 9 ) سقط من د : « لو » . خطأ . ( 10 ) سقط من د : « لو » . خطأ . ( 11 ) القلم : 68 / 9 . ( 12 ) ذكر الفراء والفارسي وابن مالك « لو » في الحروف المصدرية ، انظر شرح التسهيل لابن مالك : 1 / 229 والجنى الداني : 288 ( 13 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 254 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / إبراهيم محمد عبد الله