« ومن أصناف الحرف حرفا التفسير وهما أي وأن »
إلّا أنّ « أي » أعمّ من أختها لوقوعها في كلّ موضع ، ولا تقع « أن » إلّا بعد فعل فيه معنى القول / ، كقوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
« 1 » ، وهل تقع بعد لفظ القول نفسه كقولك : « قال زيد أن افعل كذا » فيه نظر ، [ لأنّه ما جاء عن العرب ] « 2 » ، وقد حمل بعضهم
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ
« 3 » على ذلك ، وقبله فعل بلفظ القول ، [ فيجوز أن يكون متصلا بالقول ] « 4 » ، ومنع بعضهم ذلك لكونها عنده لا تكون بعد لفظ القول « 5 » .
هامش
( 1 ) الصافات : 37 / 104 - 105
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) المائدة : 5 / 117
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) أجاز ابن عصفور أن تجيء أن المفسرة بعد صريح القول ، انظر : مغني البيب : 30 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج : 2 / 223 ، والمسائل العضديات : 33 ، والكشاف : 1 / 373 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 234 .