وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ
و
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا
« 1 » .
وأمّا « ما » فتزاد بعد « إن » الشّرطيّة و « متى » و « أين » و « إذا » و « أيّ » ، وكيفما عند البصريّين « 2 » ، وليست « 3 » في « إذما » على القول بأنّها اسم و « حيثما » زائدة « 4 » ، لإفادتها ما لم يكن مستفادا دونها .
وقد عدّت زائدة في مثل « إنّما زيد منطلق » « 5 » ، والأولى أن لا يحكم بزيادتها ، لأنّها مفيدة ما لم يستفد عند حذفها من أوجه « 6 » :
منها : كفّها ل « إنّ » عن العمل ، ومنها : تهيئة وقوع الجمل الفعليّة بعدها ، ومنها أنّها تفيد الحصر ، فإذا قلت : « إنّما زيد قائم » فمعناه : ما زيد إلّا قائم ، وليس ذلك معنى « إنّ زيدا قائم » ، ويظهر ذلك بقولهم : « إنّما ضرب زيد » ، ألا ترى أنّك لو قدّرت ضاربا غيره لكان خلفا ، كما لو قلت : « ما ضرب إلّا زيد » ، فثبت أنّها غير زائدة .
وتزاد بين غير ومضافها وبين مثل ومضافها ، [ يقال : « غضبت من غير ما شيء » ، وقال تعالى :
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
« 7 » ] « 8 » ، وتزاد لتأكيد النكرة في شياعها ، كقولك : « جئت لأمر ما » ، ومنهم من يجعلها في مثل ذلك صفة « 9 » ، وتزاد بعد بعض حروف الجرّ كقوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
« 10 » ، وليست في مثل « حيثما » و « إذما » زائدة ، لكونها هي التي صحّحت الشّرطيّة والعمل ، ألا ترى أنّك لو قلت : « حيث تكن أكن » لم يجز [ لعدم دخول « حيث » على « ما » ] « 11 » ،
هامش
( 1 ) انظر إعراب الآيات السابقة في : إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج : 796 ، والتبيان في إعراب القرآن :
605 ، 1244 ، وشرح التسهيل لابن مالك : 1 / 224 ، والبحر المحيط : 4 / 432 - 433 ، 5 / 196 ، 8 / 352
( 2 ) لعل الصواب « عند غير البصريين » ، انظر ما سلف ورقة : 192 ب من الأصل .
( 3 ) في د : « وليس » . تحريف .
( 4 ) انظر ما سلف ورقة : 192 ب من الأصل .
( 5 ) انظر ما سلف ورقة : 232 ب من الأصل .
( 6 ) في د : « وجوه » .
( 7 ) الذاريات : 51 / 23 ، والآية :فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ( 23 ) .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 9 ) انظر معاني الحروف للرماني : 87 - 88 ، والجنى الداني : 334 - 335
( 10 ) آل عمران : 3 / 159 ، والآية :فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ .( 11 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .