تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يكون الفاعل لما « 1 » ولغيره ، كقولك : « أعجبني ما سار » بعد تقدّم ذكر ما يصلح أن يكون سائرا ، فيمكن / تقدير الضمير لما فيكون موصولا ، ويمكن تقديره لما تقدّم ، فيكون « 2 » مصدرا ، فيكون التقدير في الأوّل : أعجبني السّائر ، وفي الثاني : أعجبني السّير ، فأمّا غير ما ذكر فيتعيّن لأحدهما كقولك : « أعجبني ما قمت وما قعدت » ، فهذا يتعيّن للمصدر ، إذ لا يمكن تقدير ضمير راجع إلى الأوّل ليكون موصولا ، ولذلك تعيّن قوله تعالى :
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
« 3 » للمصدر ، [ أي : برحبها ] « 4 » ، وكذلك « 5 » تعيّن قوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( 5 ) « 6 » ، لأن تكون مصدريّة ، لأنّ الفعل ذكر مفعوله راجعا إلى غير « ما » وضمير الفاعل إلى غيرها أيضا ، ولا يمكن تقدير ضمير آخر لها ، فتعيّنت للمصدر ، فأمّا من حملها على الموصولة فذاك بتأويل جعل « ما » لمن يعلم « 7 » ، فيكون إذن الضمير راجعا لها ، فتتعّين الموصولة « 8 » ، وكذلك قوله « 9 » :
يسرّ المرء ما ذهب الّليالي * . . .
فتعيّن للمصدريّة لكون الفعل غير متعدّ ، وفاعله مظهر ، فتعذّر تقدير ضمير يعود إليه . قوله : « وبعض العرب يرفع الفعل بعد « أن » تشبيها بما » .
هامش
( 1 ) في الأصل : ط . « له » ، وما أثبت عن د : وهو أوضح . ( 2 ) في د : « لما تقدّم من أن يكون مصدرا فيكون . . » . ( 3 ) التوبة : 9 / 25 ، والآيةلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ .( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) سقط من د : « كذلك » . ( 6 ) الشمس : 91 / 5 . ( 7 ) في ط : « يعقل » . ( 8 ) ذكر الفارسي الوجهين في « ما » من الآية السالفة ، وقوّى الموصولة ، وصحّح ذلك الزمخشري ، وحكى ابن يعيش الوجهين ، انظر البغداديات : 78 ، والكشاف 4 / 215 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 143 ، وارتشاف الضرب : 1 / 547 . ( 9 ) عجز البيت : « وكان ذهابهنّ له ذهابا » ، وورد بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : 8 / 143 ، والجنى الداني : 331 ، والدرر : 1 / 45 .