تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الإهلاك بأنّ البأس جاءها ، وهو ظاهر في الجواب ، ويجوز أن يكون المراد ب « أهلكناها » حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا عقيب الحكم عليها ، ومعنى « الحكم عليها » إرادة وقوعه بهم . وأجاب عن « ثمّ » بأنّ المراد بقوله : « ثمّ اهتدى » « 1 » ثمّ دام ذلك ، لأنّ الغفران متوقّف على العاقبة ، وهو ظاهر في الجواب ، ويجوز أن يكون المراد بقوله : « ثمّ اهتدى » إلى سلوك سبل الاستقامة فيما يقع له من الوقائع بعد ذلك . قال : « وحتّى » . معناها الغاية والانتهاء وأنّ ما قبلها تقضّى شيئا فشيئا إلى أن بلغ إليه ، فلذلك وجب أن يكون جزءا من المعطوف عليه ، وهي محمولة عندهم على الجارّة ، فلذلك لم يأت فيها ما يلاقي آخر جزء [ منه ] « 2 » ، كقولك : « نمت البارحة حتّى الصّباح » ، وجاء ذلك في الجارّة ، وجعلوا للأصل على الفرع مزيّة « 3 » ، وبمعناها المذكور تفارق أخواتها الثلاث [ وهي الواو والفاء وثمّ ] « 4 » . و « أو » و « إمّا » و « أم » الثلاثة لإثبات الحكم لأحد المذكورين من غير « 5 » تعيين ، وهو في « أو » و « إمّا » ظاهر ، ألا ترى أنّك إذا قلت : « جاءني زيد أو عمر » فأنت مثبت المجيء لواحد منهما لا بعينه ، ولا يلزم أن يكون المتكلّم شاكّا ، بل قد يبهم ذلك على السّامع ، وقد يكون المتكلّم شاكّا . وأمّا تحقيقه في « أم » فإنّك إذا قلت : « أزيد عندك أم عمر » فأنت عالم بأنّ أحدهما عنده ، ولكنّك لا تعلمه بعينه ، فقد تضمّن كلامك إثبات الحكم لواحد منهما من غير تعيين ، وإنّما لم تقع « أم » « 6 » في الأمر « 7 » لأنّ وضعها للاستفهام ، فضادّت الأمر لذلك ، لأنّ الجملة الواحدة لا تكون أمرا استفهاما ، وإنّما وقعت / في الخبر إذا كانت خبريّة ، لأنّها مقدّرة بجملتين مخبر بالأولى « 8 » أوّلا ،
هامش
( 1 ) طه : 20 / 82 . ( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 3 ) في د : « للأصل مزية على الفرع » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) في ط : « المذكورين ، قال الشيخ : معطوف ومعطوف عليه من غير تعيين . . » ، زيادة مقحمة ، والكلام من قوله : « وأو وإما . . » لابن الحاجب . ( 6 ) سقط من ط : « أم » . خطأ . ( 7 ) سقط من ط : « الأمر » . خطأ . ( 8 ) في ط : « في الأولى » .