قال : « كأنّ للتشبيه ركّبت الكاف مع أنّ » ، إلى آخره .
قال الشيخ : جعل « كأنّ » « 1 » مركّبة من كاف التشبيه و « أنّ » ، ولا دليل يدلّ على ذلك لاحتمال أن تكون كلمة برأسها للتشبيه ، كما أنّ « ليت » كلمة « 2 » برأسها للتّمنّي « 3 » ، وهو الأولى لأوجه « 4 » :
أحدها : أنّ التركيب على خلاف الأصل .
وثانيها : أنّ [ « إنّ » ] « 5 » وأخواتها غير مركّبة « 6 » .
وثالثها : أنّها لو كانت مركّبة « 7 » لأدّى إلى « 8 » أن يكون جارّا ومجرورا « 9 » ، ولا يستقيم من الجارّ والمجرور كلام ، ونحن نقطع بأنّه كلام مستقلّ ، ولا يفيده أنّ الأصل « إنّ زيدا كالأسد » ، فإنّه لّما أدخل حرف الجرّ وجب أن تكون « أنّ » مفتوحة [ وإذا وجب أن تكون « أنّ » مفتوحة ] « 10 » صار جارّا ومجرورا ، والذي أوقع من قال بالتركيب ما رأى من صورة الكاف في قوله : « إنّ زيدا كالأسد » واستقامة تقديمها صورة لتدلّ على التشبيه من أوّل الأمر ، وهذا « 11 » لو سلم من الوجه الثالث لكان جيّدا ، ولكنّه غير مستقيم لما ذكرناه .
هامش
( 1 ) في د : « جعل المصنف كأن . . . » .
( 2 ) سقط من د : « كلمة » .
( 3 ) مذهب الخليل وسيبويه والأخفش وجمهور البصريين والفراء أنها مركبة من كاف التشبيه وأنّ ، وذهب بعضهم إلى أنها بسيطة ، انظر الكتاب : 3 / 151 ، والمسائل المنثورة : 188 والخصائص : 1 / 317 ، والجنى الداني : 568 ، ومغني اللبيب : 208 - 209 .
( 4 ) في د : « وهو أولى أن تكون غير مركبة لوجوه . . » .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) بعدها في د : « فهي مثلها » .
( 7 ) سقط من ط : « وثالثها أنها لو كانت مركبة » . خطأ .
( 8 ) في د : « لو كانت مركبة من كاف التشبيه وأنّ ولا دليل على ذلك الاحتمال مع أنّه يؤدّي إلى . . » .
( 9 ) بهذه الأوجه استدلّ صاحب « رصف المباني » على أن كأن بسيطة ، انظر رصف المباني : 97 - 98 ، والجنى الداني : 569 .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 11 ) سقط من ط : « وهذا » . خطأ .