استقلالها وجب الكسر ، ولذلك لم تقع الّلام مع « أنّ » المفتوحة لتناقض معناهما .
قال : « وممّا يحكى من جراءة الحجّاج على اللّه أنّ لسانه سبق في مقطع
وَالْعادِياتِ
« 1 » إلى فتحه « 2 » إنّ » .
ويقع في بعض النّسخ « إلى فتحة أنّ » ، وليس بجيّد ، لأنّ « إنّ » في التلاوة مكسورة ، فلا وجه لإضافة فتحة إليها على سبيل الإثبات ، فالوجه إذن أن يقال : « إلى فتحه إنّ » فيضاف الفتح « 3 » إليه ، لأنّه هو النّاطق ، وتثبت « إنّ » على حالها مكسورة ، والحكم على الحجّاج بأنّه أسقط الّلام تعمّدا لا يثبت ، لأنّه يجوز أن يكون أسقط الّلام غلطا كما فتح « إنّ » أوّل الأمر غلطا ، وقد أثبت [ المصنّف ] « 4 » أنّه فتحها غلطا وسهوا بقوله : « أنّ لسانه سبق » ، وهذا معنى الغلط ، ثمّ حكم عليه بإسقاط الّلام تعمّدا ، وهذا أمر يؤدّي إلى الكفر ، فلا معنى لإثباته من غير ثبت « 5 » ، فإنّ ذلك لا يفعله مسلم « 6 » .
هامش
( 1 ) العاديات : 100 / 1 ، والآيةوَالْعادِياتِ ضَبْحاً( 1 ) .
( 2 ) في المفصل : 295 : « فتح » .
( 3 ) سقط من ط : « الفتح » .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) قرأ أبو السمال والحجاج بفتح أنّ وإسقاط الّلام من قوله تعالى :إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ( 11 ) العاديات : 100 / 11 ، انظر الشواذ لابن خالويه : 178 ، والكشاف : 4 / 229 ، والتفسير الكبير للرازي :
32 / 66 ، والبحر المحيط : 8 / 505 ، وروح المعاني للآلوسي : 30 / 220 .
( 6 ) جاء بعدها في د :
« وقيل : بل ثبت يثبت ، وذلك لأنّ 1 كان يؤمّ عند الكعبة ، فسبق لسانه بإِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ( 11 ) بفتح أنّ وترك الّلام من « لخبير » ، وقال « خبير » عامدا ، فلمّا أتمّ الصلاة قال لسعيد جبير : أرأيت كيف أصلحته ؟
قال : أخطأت في الأول وكفرت في الثاني ، فهمّ بقتل سعيد وهو دخل 2 بيت اللّه ، فأتى الحجّاج بالمنجنيق وخرّب بيت اللّه وأهلك السعيد ، وهذا مشهور ، وقيل : إنه رئي في المنام قال : قتلت بكل واحدة مرّة ، وقتلت سبعين مرة بسعيد بن جبير » . ق : 175 / أ .
( 1 ) جاءت هكذا والصواب : « لأنه » .
( 2 ) جاءت هكذا والصواب : « داخل » .