الضمير في « ربّي » ، لأنّ المبتدأ للمتكلّم فوجب أن يكون الضمير للمتكلّم أيضا .
ثمّ أخذ يبيّن مواضع دخول هذه الّلام مع « إنّ » ، فقال :
« ولها إذا جامعتها ثلاثة مداخل » .
قال الشيخ : الضّمير في / قوله : « ولها » للّلام ، وفي « 1 » « جامعتها » ضمير « إنّ » ، لأنّه خبر عن قوله : « ثلاثة مداخل » ، وثلاثة المداخل إنّما هي اللّام ، فوجب أن يكون الضمير في « لها » للّام ، وإلا فسد المعنى ، وأصل هذه اللّام أن تدخل على المبتدأ ، ولكنّهم لّما أدخلوا « إنّ » كرهوا أن يجمعوا بينهما لاتفّاقهما في المعنى ، ففصلوا بينهما في اللّفظ ، فإذا فصلوا بين « إنّ » وبين الاسم دخلت عليه لزوال المانع ، وإن لم يفصل بينهما وبينه دخلت على الخبر أو على ما يتعلّق بالخبر بشرط تقدّمه على الخبر ، فمثال الأوّل قولك : « إنّ في الدّار لزيدا » ، ومثال الثاني : « إنّ زيدا لقائم » ، ومثال الثّالث : « إنّ زيدا لطعامك آكل » ، وما أنشده من قوله « 2 » :
إنّ امرأ خصّني عمدا مودّته * على التّنائي لعندي غير مكفور
ولو قيل : « آكل لطعامك » « 3 » أو « غير مكفور لعندي » لم يجز لما ذكرناه من أنّ الأصل دخولها على المبتدأ ، وإنّما وجب الفصل بينهما لانتفاء ما ذكرناه من اجتماع حرفين لمعنى « 4 » واحد ، وما وجب لضرورة تقّدر بقدرها .
فإذا « 5 » قلت : « إنّ زيدا لآكل « 6 » [ طعامك ] « 7 » » فقد حصل الفصل بينها وبين « آكل » ، وهو أحد جزأي جملتها ، فلا وجه لتأخيره إلى الفضلة [ وهو طعامك ] « 8 » مع زوال مانع الدّخول ، فلذلك امتنع تأخيرها إلى ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سقط من د : « في » .
( 2 ) في د : « وما أنشده سيبويه لابن زبيد الطائي » ، تحريف في كلمة « لابن » . والبيت لأبي زبيد الطائي ، وهو في ديوانه : 78 ، والكتاب : 2 / 134 ، وسر الصناعة : 375 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 65 ، وورد بلا نسبة في الإنصاف : 403 - 404 ، ومغني اللبيب : 752 ، والتنائي : البعد ، ومكفور : مجحود .
( 3 ) في د : « طعامك » . تحريف .
( 4 ) في د : « بمعنى » .
( 5 ) في د : « فأما إذا . . . » .
( 6 ) في الأصل . ط : « آكل » . تحريف . وما أثبت عن د .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 8 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .