يجوز فيه « 1 » الفتح والكسر ، والموضع موضع لا يقع فيه إلّا الاسم .
ومثّل بما يقرّر « 2 » ضابطه المذكور ، فأتى بتمثيل الكسر في مواضع الجمل والفتح في مواضع الإفراد ، ثمّ أورد ما هو كالاعتراض على القاعدة المذكورة ، وهو الفتح بعد « لولا » وبعد « لو » ، وقرّر أنّ الفتح بعد « لولا » « 3 » إنّما كان لأنّه موضع لا يذكر خبر المبتدأ ، فإذا لم تقع « أنّ » وما عملت فيه إلّا في موضع المبتدأ خاصّة ، فوجب الفتح لوقوعه موقع المفرد ، ولو كسرت لم يكن مستقيما ، لأنّه يؤدّي إلى ذكر الخبر مع كونه قد اطّرح ذكره في الاستعمال ، وليس هذا الموقع « 4 » كموقعها بعد « إذا » ، لأنّ خبر مبتدأ « إذا » جائز ذكره وحذفه ، فإن كسرت كانت الجملة هي الأصليّة ، ولم يقدّر حذف ودخلت « إنّ » عليها بكمالها ، وإن فتحت لم تقع إلّا في موضع المبتدأ خاصّة ، وقدّر الخبر محذوفا ، فجاز الكسر على تأويل إثبات الخبر بعد « إذا » وذلك سائغ ، ولو كسرت بعد « لولا » لكان فيه إثبات الخبر للاسم بعد « لو » و « لولا » ، وهو مطّرح في استعمالهم .
ولم يرد بقوله : « كلّ ما « 5 » كان مظنّة للجملة وقعت فيه المكسورة » .
إلّا وقوع المكسورة في موضع الجملة المقدّرة « 6 » بكمالها على استقلالها بفائدتها ، وهي هنا لم تقع موقع « 7 » الجملة بكمالها لما تقدّم من أنّه يؤدّي إلى ذكر خبر الاسم الواقع بعد « لولا » ، وهو باطل ، فوجب أن لا يصحّ وقوعها إلّا موقع الاسم المفرد ، ليتوفّر على « لولا » ما تقتضيه من وجوب حذف خبر « 8 » الاسم الواقع بعدها .
وأجاب عن الفتح في « أنّ » الواقعة بعد « لو » في قولك : « لو أنّك منطلق لانطلقت » ، / وهو موضع ظاهره وقوع الجملة ، ألا ترى أنّ « لو » في قولك : « لو قام زيد لقمت » لا يقع بعدها إلّا
هامش
( 1 ) سقط من ط : « فيه » .
( 2 ) في ط : « يقدر » . تحريف .
( 3 ) سقط من ط من قوله : « وبعد لو . . . » إلى « لولا » . خطأ .
( 4 ) في ط : « الموضع » .
( 5 ) في د : « كلما » ، تحريف ، وفي المفصل : 293 : « ما كان . . » وسقط « كل » .
( 6 ) في ط : « المذكورة » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « موضع » .
( 8 ) سقط من ط : « خبر » . خطأ .