الجملة ، بأن قال : « التقدير « 1 » : « لو وقع أنّك منطلق « 2 » ، أي : لو وقع انطلاقك » ، فلم تقع « أنّ » موضع الجملة ، وإنّما وقعت موضع « 3 » الفاعل ، كما في قوله تعالى :
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ
« 4 » ، فوجب الفتح ولم يجز الكسر ، لأنّه كان يؤدّي إلى تحقيق الجملة الاسميّة بعد حرف الشرط ، وهو فاسد ، ألا ترى أنّك لو قلت : « لو زيد قائم لقمت » لم يجز ، لأنّ هذه الجملة « 5 » اسميّة ، ولا مساغ فيها « 6 » لتقدير الفعل ، وإنّما جاز « لو زيد قام لقمت » على أن يكون زيد فاعلا لفعل مقدّر دلّ عليه ما بعده ، فكأنّك قلت : « لو قام زيد » ، وإذا وقعت « أنّ » وجب تقديرها بالاسم المفرد المحذوف فعله فلم تقع إلّا في موضع المفرد ، فلذلك وجب الفتح .
وقوله في التّمثيل : « لأنّ تقدير « لو أنّك منطلق لانطلقت » أي « 7 » : « لو » وقع « 8 » أنّك منطلق » خطا ، ولعله في أصل « 9 » التّصنيف : « لو أنّك تنطلق » ، لأنّ من شرط « لو » إذا وقع « أنّ » بعدها أن يكون الخبر فعلا إذا أمكن « 10 » ، ليكون في الصورة عوضا من الفعل المحذوف بعدها ، كقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا
« 11 » و
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ
« 12 » و
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ
« 13 » ،
هامش
( 1 ) سقط من المفصل : 293 : « التقدير » .
( 2 ) في د : « تنطلق » .
( 3 ) في ط : « موقع » .
( 4 ) الإسراء : 17 / 100 ، والآيةقُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ .( 5 ) في د : « جملة » .
( 6 ) في الأصل . ط : « بها » ، وما أثبت عن د .
( 7 ) سقط من ط : « أي » .
( 8 ) في ط : « لوقع » مكان « لو وقع » . تحريف .
( 9 ) سقط من ط : « أصل » .
( 10 ) انظر ما سلف : 1 / 142 . .
( 11 ) النساء : 4 / 66 ، والآية :وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً .( 12 ) النساء : 4 / 64 ، وتتمة الآية :فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً .( 13 ) النساء : 4 / 66 ، وتتمة الآية :أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ .