تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فيه ، بل جائز فيه الفتح والكسر على تأويلين يرجعان إلى الضّابط الأوّل [ للمصنّف ] « 1 » ، وإذا رجع إلى ضابط أبي عليّ وجب الكسر ، لأنّه موضع يقع فيه الاسم والفعل ، ألا ترى أنّك تقول : « من يكرمني فأكرمه » « 2 » ، و « من يكرمني فزيد يكرمه » ، فقد وقع بعد فاء الجزاء الاسم والفعل ، ولم يتعيّن الكسر . فإن زعم زاعم أنّك إذا قلت : « من يكرمني فأكرمه » فتأويله : فأنا أكرمه ، فلم يصحّ أن يقع بعد الفاء [ الجزائية ] « 3 » إلّا الاسم فهو فاسد من وجهين : أحدهما : أنّك تقول : « من يكرمني فليكرم زيدا » ، ولا يمكن تقدير الاسم في مثل ذلك . والآخر : أنّا لو سلّمنا ذلك لكان حاصله أنّه موضع يتعيّن الاسم « 4 » دون الفعل ، فيتعيّن الفتح ، وهو غير متعيّن ، فصار منتقضا « 5 » على كلّ تقدير سواء كان موضعا للفعل أو موضعا للاسم أو موضعا لهما . فإنّ زعم زاعم / أنّ الكسر بتأويل معنى يصحّ فيه الأمران ، [ يعني الاسم والفعل ] « 6 » ، والفتح بتأويل أمر لا يصحّ فيه إلّا أحدهما ، [ أعني الاسم ] « 7 » ، فقدّر في كلّ موضع أمرا خاصّا به ، أبطل ذلك بقولك : « زيد إنّ أباه أبوك » ، ولو قدّر ههنا باعتبار أمره الخاصّ لم يقدّر إلّا الاسم ، فدلّ على أنّ تقدير الخاصّ لا اعتداد به ، ولذلك كسر في قولك : « إنّ أباك « 8 » أبو زيد » ، وكذلك قوله « 9 » :
وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا * إذا إنّه عبد القفا واللّهازم
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في د : « من يكرمني فإني أكرمه » ، مقحمة . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) في ط : « يتعين فيه الاسم . . » . ( 5 ) في ط : « نقضا » . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 8 ) في د : « أباه » . ( 9 ) البيت من الخمسين التي لا يعرف قائلوها ، وهو في الكتاب : 3 / 144 ، والمقتضب : 2 / 351 ، والخصائص : 2 / 399 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 61 ، والخزانة : 4 / 303 اللهازم : جمع لهزمة بكسر الّلام والزاي ، وهما عظمان ناتئان تحت الأذنين .