[ وقوله « 1 » :
ولو أنّ ما أبقيت منّي معلّق * بعود ثمام ما تأوّد عودها
وقوله « 2 » :
لو أنّ حيّا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرّماح ] « 3 »
فقوله في التمثيل : « لأنّ تقديره : لو أنّك منطلق » وإيقاعه « 4 » الاسم خبرا عن « أنّ » الواقعة بعد « لو » مخالفة لهذه القاعدة ، وقد صرّح بذلك عند ذكر حرف الشّرط فقال : « ولذلك وجب في « أنّ » الواقعة بعد « لو » أن يكون خبرها فعلا كقولك : لو أنّ زيدا جاءني لأكرمته ، ولو قلت : « لو أنّ زيدا حاضري لأكرمته » لم يجز » « 5 » .
وقوله ههنا : « لو أنّك منطلق » مثل « لو أنّ زيدا حاضري » ، وقد صرّح بأنّه ممتنع ، على أنّه قد أطلق أيضا ثمّة ما يجب تقييده ، وهو قوله : « وجب في « أنّ » الواقعة بعد « لو » أن يكون خبرها فعلا » ، وهذا ليس على إطلاقه إلّا إذا لم يتعذّر الفعل باعتبار المعنى المقصود ، ألا ترى إلى قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
« 6 » ، و « أقلام » خبر عن « أنّ » المفتوحة الواقعة بعد « لو » بلا خلاف / لّما لم يمكن أن يقع موضعه فعل بمعناه .
ثمّ أورد إلغاء « 7 » « أنّ » « 8 » الواقعة بعد « ظننت » وأخواتها اعتراضا على فتح « أنّ » في موضع
هامش
( 1 ) حكى العيني نسبة البيت إلى أبي العوام بن كعب بن زهير بن أبي سلمى والحسين بن مطير وكثير عزة ، وقال :
« والأول أصح » ، المقاصد : 4 / 457 ، وانظر ديوان كثير عزة : 204 ، والبيت بلا نسبة في أمالي القالي :
1 / 43 ، والثمام بضم الثاء : نبت ضعيف ، تأوّد : اعوجّ .
( 2 ) الرجز للبيد ، وهو في شرح ديوانه : 333 ، والمقاصد للعيني : 4 / 466 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب : 299 ، والأشموني : 4 / 42 ، وملاعب الرماح هو عامر بن مالك .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) في د : « وإيقاع المصنف » .
( 5 ) المفصل : 323 .
( 6 ) لقمان : 31 / 27 ، وتتمة الآية :وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .( 7 ) سقط من د : « إلغاء » . خطأ .
( 8 ) سقط من د . ط : « أن » .