كان فيه معنى الاستقرار « 1 » ومعنى الاستعلاء « 2 » فهو صالح لكلّ واحد منهما ، فلذلك حمل صاحب الكتاب « 3 » قوله تعالى :
فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
على بابها في الظّرفيّة « 4 » ، ولم يعتدّ بقول من قال : إنّها بمعنى « على » [ يعني جعل المجاز راجحا على الاشتراك ] « 5 » ، وقد تبيّن وجه القولين [ جميعا ] « 6 » .
ثمّ قال : « والباء معناها الإلصاق » إلى آخره .
قال الشيخ : هذا معناها العامّ ، وقد قيل : إنّها تكون على ما ذكر من الاستعانة والمصاحبة « 7 » .
قال : « وتكون مزيدة في المنصوب كقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 8 » » .
وهذا وإن كان كثيرا فليس بقياس ، / وإنّما القياس في نحو « 9 » قولك : « ما « 10 » زيد بقائم » وقوله تعالى :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
( 6 ) « 11 » أوردها على أنّها مزيدة « 12 » ، ولا تكون مزيدة إلّا على أن يكون المفتون اسم مفعول على ظاهره ، وقد تقدّم في المصادر من قوله : إنّ المفتون مصدر « 13 » ، وإذا
هامش
( 1 ) في د : « استقرار » .
( 2 ) في د : « استعلاء » .
( 3 ) أي الزمخشري .
( 4 ) في د : « بالظرفية » انظر الكشاف : 2 / 441 .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 7 ) جعل سيبويه معنى الإلصاق هو الأصل في معنى الباء ، ولم يذكر غيره ، انظر الكتاب : 4 / 217 ، والجنى الداني : 36 ، 46 ، ومغني اللبيب : 106 .
( 8 ) البقرة : 2 / 195 ، والآيةوَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ،انظر إعراب القرآن للنحاس : 1 / 292 ، ومعاني الحروف : 38 ، والجنى الداني : 51 - 52 .
( 9 ) سقط من ط : « نحو » .
( 10 ) في ط : « ليس » .
( 11 ) القلم : 68 / 6 ، وقبل الآية :فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ( 5 ) ، القلم : 68 / 5
( 12 ) زيادة الباء في الآية مذهب الأخفش وأبي عبيدة ، انظر معاني القرآن للأخفش : 712 ، والمسائل المنثورة :
23 ، والبصريات : 544 ، وإعراب القرآن للنحاس : 5 / 6 - 7 ، ومغني اللبيب : 116 .
( 13 ) انظر ما سلف ورقة : 161 ب من الأصل .