تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والكلام [ فيها ] « 1 » في الانتهاء كالكلام في « من » في الابتداء . / « وقد تكون « 2 » بمعنى المصاحبة ، [ كقوله « 3 » تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 4 » . أي مع أموالكم ، كقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 5 » ، أي مع اللّه ] « 6 » ، وقد جاءت « إلى » وما بعدها داخل في الحكم فيما قبلها ، وجاءت وما بعدها غير داخل في الحكم فيما قبلها « 7 » ، فمنهم من حكم بالاشتراك ، ومنهم « 10 » من حكم بظهور الدّخول ، ومنهم من حكم بظهور انتفاء الدّخول ، وعليه النحويّون « 8 » ، ووجوب دخول المرافق والكعبين في الغسل ليس من ظاهر الآية « 9 » ، وإنّما حمل على ذلك من السّنّة ، فلم يصر إليه إلّا بدليل . ثمّ قال : « وحتى في معناها » يعني في الانتهاء ، « إلّا أنّها تفارقها في أنّ مجرورها يجب أن يكون آخر جزء من الشّيء أو ما يلاقي آخر جزء منه ، لأنّ الفعل المعدّى بها الغرض فيه أن ينقضي ما تعلّق به شيئا فشيئا حتّى يأتي عليه » .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في المفصل : 284 : « وكونها » . ( 3 ) في المفصل : 283 : « في نحو قوله » . ( 4 ) النساء : 4 / 2 ، وتتمة الآية :إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً .( 5 ) الصف : 61 / 14 ، والآية ،يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ .( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) سقط من د . ط : « في الحكم فيما قبلها » . ( 10 ) سقط من ط « من حكم بالاشتراك ومنهم من » . خطأ . ( 8 ) انظر هذه المسألة في مجالس ثعلب : 226 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 14 - 15 ، وارتشاف الضرب : 2 / 449 - 450 ، والجنى الداني : 385 ، ومغني اللبيب : 588 . ( 9 ) أي قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[ المائدة : 5 / 6 ] .
الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 137 | عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب ) / إبراهيم محمد عبد الله