الجور ، ولذلك كان معنى أقسط عدل ، وقسط : جار « 1 » ، فهو من هذا الباب ، فكان ينبغي أن يقول : ومنه أقسط .
« ويجيء بمعنى فعلت » .
وهو واضح ، فإنّه ممثّل « 2 » بما جاء فيه فعل .
قال : « وفعّل يؤاخي أفعل في التّعدية » .
وقد تقدّم معنى التعدية ، « ومنها « 3 » خطّأته » ، وإنّما فصل قوله : خطّأته إلى آخرها « 4 » لأنّه مخالف في أنّه لم يصيّره في الحقيقة فاعلا للفعل المشتقّ هو منه ، وإنّما جعله منسوبا إلى ذلك الفعل ، ألا ترى أنّ معنى « خطّأته » قلت له : أخطأت أو نسبته إلى الخطأ ، وكذلك « فسّقته » أي :
قلت له : يا فاسق ، أو نسبته إلى الفسق ، وليس المعنى صيّرته فاسقا ، أي : فاعلا لفعل الفسوق « 5 » ، كما في قولك : غرّمته « 6 » وفرّحته وكذلك : جدّعته ، أي : قلت له : جدعا « 7 » ، وعقّرته ، أي : قلت له : عقرا .
قال : « وفي السّلب » .
أي « 8 » يؤاخي أفعل فيه « 9 » أيضا ، وقد تقدّم معنى السّلب ، فقوله : فزّعته أي : أزلت الفزع عنه « 10 » ، وكذلك البواقي على ما ذكر .
قال : « وفي كونه بمعنى فعل » .
هامش
( 1 ) قال ابن منظور : « ففي العدل لغتان : قسط وأقسط ، وفي الجور لغة واحدة قسط » . اللسان ( قسط ) .
( 2 ) في الأصل . ط : « مثل » ، وما أثبت عن د ، وهو أحسن .
( 3 ) في المفصل : 281 : « ومنه » .
( 4 ) أي إلى آخر الأمثلة التي جاء بها الزمخشري في المفصل : 281 ، وهي « خطأته وفسقته وزنّيته وجدّعته وعقّرته » .
( 5 ) في ط : « الفسق » ، نقل الجاربردي كلام ابن الحاجب هنا بتصرف ، انظر شرح الشافية للجابردي : 66
( 6 ) « الغرم : الدّين » . اللسان ( غرم ) .
( 7 ) انظر شرح الشافية للرضي : 1 / 94
( 8 ) في د : « يعني » .
( 9 ) سقط من د : « فيه » .
( 10 ) سقط من د : « عنه » .