تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والوجه أن يكون « وليس فيها » بالواو ليكون من كلام المخبر بمعناه لا صفة لحال ، فيلزم دخولها في حكم إرادة الفاعل ، فيجيء التّناقض ، ويكون المعنى حينئذ : ويجيء بمعنى « 1 » إراءة « 2 » الفاعل أنّه في حال ، ثمّ قال المفسّر [ أي : المخبر ] « 3 » : « وليس فيها » ، أي : وتلك الحال في الحقيقة منتفية عنه « 4 » ، لأنّ الفاعل « 5 » يرى أنّه في حال منتفية ، فيستقم المعنى ، لأنّه لا ينفكّ معناه عن أنّ الفاعل أرى من نفسه ذلك ، وأنّه في الحقيقة ليس كذلك ، وإنّما جاء الخلل من مجيء « ليس » فيها صفة لحال ، فإذا جعلت بالواو خرجت عن ذلك فاستقام . قال : « وبمنزلة فعلت » ، إلى آخره . لأنّ المعنى أنّ ذلك حصل لفاعله ، كقولك : قام وقعد ، ولا يلزم أن يكون للصيغة « 6 » التي بمعنى فعلت وهي على غير صيغة فعلت . « ومطاوع فاعلت « 7 » » ، إلى آخره . وقد تقدّم معنى المطاوعة في فصل تفعلل لفعلل « 8 » ، وهذا مثله لفاعل فلا حاجة إلى إعادته . قال : « وأفعل للتعدية في الأكثر نحو : أجلسته وأمكنته » ، إلى آخره . قال الشيخ : قد تقدّم معنى التّعدية ، وهو أن تجعل الفعل لفاعل مصيّر لمن كان فاعلا له قبل تعديته منسوبا إليه ذلك الفعل « 9 » ، فلذلك يصير غير المتعدّي متعدّيا ، والمتعدّي إلى واحد يتعدّى إلى اثنين ، والمتعدّي إلى اثنين يتعدّى إلى ثلاثة ، كقولك : أخرجته وأشممته الطّيب ، وأعلمت زيدا عمرا منطلقا . ويكون أفعل أيضا « للتّعريض للشيء وأن يجعل بسبب منه » .
هامش
( 1 ) في د : « لمعنى » . ( 2 ) في ط : « إرادة » ، تحريف . ( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 4 ) سقط من د : « عنه » . ( 5 ) في د : « لا أن الفاعل » ، تحريف . ( 6 ) في د : « الصيغة » . تحريف . ( 7 ) في د : « تفاعل » . تحريف ، وفي ط : « فاعل » ، وهو مخالف لنص المفصل : 280 ( 8 ) في د : « انفعل لفعل » . تحريف . ولم يأت فصل مطاوعة انفعل لفعل بعد . ( 9 ) في ط : « وذلك » . تحريف .