والوجه أن يكون « وليس فيها » بالواو ليكون من كلام المخبر بمعناه لا صفة لحال ، فيلزم دخولها في حكم إرادة الفاعل ، فيجيء التّناقض ، ويكون المعنى حينئذ : ويجيء بمعنى « 1 » إراءة « 2 » الفاعل أنّه في حال ، ثمّ قال المفسّر [ أي : المخبر ] « 3 » : « وليس فيها » ، أي : وتلك الحال في الحقيقة منتفية عنه « 4 » ، لأنّ الفاعل « 5 » يرى أنّه في حال منتفية ، فيستقم المعنى ، لأنّه لا ينفكّ معناه عن أنّ الفاعل أرى من نفسه ذلك ، وأنّه في الحقيقة ليس كذلك ، وإنّما جاء الخلل من مجيء « ليس » فيها صفة لحال ، فإذا جعلت بالواو خرجت عن ذلك فاستقام .
قال : « وبمنزلة فعلت » ، إلى آخره .
لأنّ المعنى أنّ ذلك حصل لفاعله ، كقولك : قام وقعد ، ولا يلزم أن يكون للصيغة « 6 » التي بمعنى فعلت وهي على غير صيغة فعلت .
« ومطاوع فاعلت « 7 » » ، إلى آخره .
وقد تقدّم معنى المطاوعة في فصل تفعلل لفعلل « 8 » ، وهذا مثله لفاعل فلا حاجة إلى إعادته .
قال : « وأفعل للتعدية في الأكثر نحو : أجلسته وأمكنته » ، إلى آخره .
قال الشيخ : قد تقدّم معنى التّعدية ، وهو أن تجعل الفعل لفاعل مصيّر لمن كان فاعلا له قبل تعديته منسوبا إليه ذلك الفعل « 9 » ، فلذلك يصير غير المتعدّي متعدّيا ، والمتعدّي إلى واحد يتعدّى إلى اثنين ، والمتعدّي إلى اثنين يتعدّى إلى ثلاثة ، كقولك : أخرجته وأشممته الطّيب ، وأعلمت زيدا عمرا منطلقا .
ويكون أفعل أيضا « للتّعريض للشيء وأن يجعل بسبب منه » .
هامش
( 1 ) في د : « لمعنى » .
( 2 ) في ط : « إرادة » ، تحريف .
( 3 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 4 ) سقط من د : « عنه » .
( 5 ) في د : « لا أن الفاعل » ، تحريف .
( 6 ) في د : « الصيغة » . تحريف .
( 7 ) في د : « تفاعل » . تحريف ، وفي ط : « فاعل » ، وهو مخالف لنص المفصل : 280
( 8 ) في د : « انفعل لفعل » . تحريف . ولم يأت فصل مطاوعة انفعل لفعل بعد .
( 9 ) في ط : « وذلك » . تحريف .