« ومن أصناف الفعل الثلاثيّ » .
قال صاحب الكتاب : « للمجرّد منه ثلاثة أبنية فعل وفعل وفعل » .
قال الشيخ : لا يكون الثلاثيّ على أكثر من ذلك ، لأنّ أوّله ملتزم فيه الفتح ، وآخره لا اعتداد به في البنية ، لأنّه محلّ التّغيير ، فلم يبق إلّا وسطه ، ولم يجيء ساكنا أصلا ، والحركات ثلاث ، فوجب أن لا يزيد على ثلاثة أبنية فعل وفعل وفعل ، وأمّا الكسر في الفاء فليس بأصل أيضا ، فلذلك حكم في « 1 » « شهد » إذا قيل : شهد أو شهد أو شهد أنّها فروع على شهد ، ولذلك حكم على نعم وبئس بذلك ، وحكم على « ليس » أيضا ، وسيأتي ذلك .
ثمّ قال : « وكلّ واحد من الأوّلين » .
يعني فعل وفعل على وجهين : متعدّ وغير متعدّ ، وقد تقدّم معنى التّعدّي ، وهو كونه تتوقّف عقليّته على متعلّق ، وغير المتعدّي ما لا تتوقّف عقليّته على متعلّق ، وقد تقدّم مبيّنا « 2 » .
قوله : « ومضارعه على يفعل ويفعل » « 3 » .
يعني مضارعه على اختلاف وجهيه ، فتكون أربعة أقسام : يفعل متعدّ ، وغير متعدّ ، ويفعل متعدّ وغير متعدّ « 4 » ، فلذلك مثّل بأربعة أمثلة ، فضربه يضربه للأوّل ، وجلس يجلس للثّاني ، وقتله يقتله للثّالث ، وقعد يقعد للرّابع .
« ومثال فعل » والكلام في مضارعه « 5 » في تقسيمه إلى أربعة أمثلة كالكلام في مضارع فعل ، إلّا أنّ / موضع يفعل ثمّة يفعل ههنا ، فيكون « يفعل » ههنا متعدّيا وغير متعدّ ، ويفعل متعدّيا وغير متعدّ ، فمثال الأوّل : شربه يشربه ، ومثال الثاني : فرح يفرح ، ومثال الثالث : ومقه يمقه ، ومثال الرابع : وثق يثق ، والثالث بناء واحد غير متعدّ ، ومضارعه على بناء واحد ، وهو يفعل ، فلذلك « 6 »
هامش
( 1 ) في ط : « على » .
( 2 ) في د : « وقد تقدّم معنى التعدي مبينا » .
( 3 ) في المفصل : 277 : « ومضارعه على بناءين مضارع فعل على يفعل ويفعل » .
( 4 ) سقط من ط : « ويفعل متعدّ وغير متعد » . خطأ .
( 5 ) في الأصل ط : « في مضارع فعل » ، وما أثبت عن د .
( 6 ) في د : « لأنه » .