يعلم « 1 » ، فالأولى على ذلك أن يقال : هو من تداخل اللّغتين « 2 » ، لأنّه أقرب من مخالفة القياس ، ولذلك حكم على فضل يفضل / أنّه من تداخل اللغتين « 3 » ، ومعنى تداخل الّلغتين أن يثبت للماضي جهتان بناآن ، وللمضارع لكلّ واحد منهما بناء واحد ، ثمّ يتكلّم العربيّ بأحد بناءي الماضي مع بناء المضارع الذي ليس له ، فيتوهّم أنّه جار عليه ، وليس كذلك ، ومثاله ما ذكره في فضل يفضل ، لأنّ العرب تقول : فضل بالفتح ، وفضل بالكسر ، ومضارع فضل « 4 » بالفتح « 5 » يفضل بالضّمّ ، ومضارع فضل بالكسر يفضل بالفتح « 6 » ، فإذا سمع بعد ذلك فضل يفضل علم أنّه من تداخل اللغتين .
وهذا الفعل معناه من الفضلة ، لا من قولك : فضلته إذا غلبته في الفضل ، لأنّ ذلك ليس في ماضيه إلّا الفتح ، وليس في مضارعه إلّا الضّمّ ، لأنّه من باب فاعلني ففعلته أفعله « 7 » .
قال : « وللمزيد فيه خمسة وعشرون بناء » .
يعني : وللثّلاثيّ المزيد فيه ، لأنّ الرّباعيّ سيأتي بعد ذلك ، وإنّما كلامه في الثّلاثيّ .
« والزّيادة « 8 » إما « 9 » أن تكون من جنس حروف الكلمة أو من غير جنسها » .
وللإلحاق وغير الإلحاق ، وقد تقدّم بيان ذلك كلّه في الأسماء ، [ ثم ذكر الموازن للرّباعيّ على سبيل الإلحاق ] « 10 » .
هامش
( 1 ) ذكر الخليل أنها لغة سفلى مضر ، انظر العين : 5 / 354 ، والمخصص : 12 / 30 ، وفي البحر المحيط : 5 / 269 أنها لغة قيس وتميم ، وانظر شرح الشافية للجاربردي : 79
( 2 ) في د : « اللغات » .
( 3 ) بعدها في د : « وأما فعل يفعل مثل فضل يفضل ومتّ تموت فمن تداخل اللغتين » ، وهذا كلام الزمخشري في المفصل : 277
( 4 ) سقط من د : « فضل » . خطأ .
( 5 ) في د : « الفتح » .
( 6 ) حكى ابن السكيت والجوهري هاتين اللغتين ، انظر إصلاح المنطق : 212 ، والصحاح ( فضل ) ، وانظر الخصائص : 1 / 374 - 385
( 7 ) انظر الصحاح والقاموس ( فضل ) .
( 8 ) في ط : « في الزيادة » . تحريف .
( 9 ) في المفصل : 279 : « والزيادة لا تخلو إما » .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .