3 - الأدوات التي تجزم فعلا واحدا
أوّلا : " لم " « 1 »
حرف جزم ونفي وقلب ، خاصة بالمضارع ، تقبله إلى المضي .
ويجوز أن يمتدّ بها إلى زمن الحال ، وأن ينقطع قبله قال تعالى :
قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
من سورة مريم / 4 .
فنفي الشقاء ممتدّ بالدعاء إلى زمن التكلّم .
وقد جمعا أعني النفي في الماضي ، وامتداد النفي ، في قوله تعالى :
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
من سورة الاخلاص / 3 .
ثانيا : " لّما " « 2 »
حرف جزم ونفي وقلب . لكنّ النّفي بها يبدأ من الماضي ويمتدّ إلى زمن التكلّم ، ويغلب توقّع حدوث المنفي بها .
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 365 - 367 .
( 2 ) لّما أنواع :
أ - جازمة نافية .
ب - حينية وهي ظرف زمان متضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ، وتختص بالدخول على الافعال الماضية .
كقوله تعالى :فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْمن سورة الإسراء / 67 .
ج - بمعنى " إلّا " وتدخل على جملة اسمية .
كقوله تعال :إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌمن سورة الطارق / 4 .
على قراءة التشديد ، ومن قرأ بالتخفيف جعل " ما " زائدة وإن مخففة من الثقيلة والتقدير : إن كلّ نفس لعليها حافظ أو على جملة فعلية ماضوية .
نحو : نشدك اللّه لّما فعلت كذا .
ينظر : مغني اللبيب 1 / 367 - 371 .