ثالثا : " اللّام الطلبية " « 1 »
أ - وتسمّى " لام الامر " من باب تسمية الكلّ بالجزء ، فهي : لطلب الفعل أمرا ، وللدّعاء ، وللالتماس .
تقول : ليحترم الصغير الكبير . أمرا .
و ( ليرحمنا اللّه ) : دعاء .
و : ( لتساعدني في العمل ) . التماسا إذا كان الخطاب لمن يساويك ولم ترد الاستعلاء عليه .
وكذا لو أخرجت عن الطلب إلى غيره كالت يراد بها وبمصحوبها الخبر ، كقوله تعالى :
مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
من سورة مريم / 75 .
أي : فيمدد .
ب - حركة اللام الطلبية الكسر « 2 » فإذا تقدّمت عليها " الواو أو الفاء ، أو ثمّ " العاطفات أسكنت « 3 » .
قال تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
من سورة البقرة / 186 .
ج - إذا أريد جعل المضارع دالا على الطلب فإمّا أن يكون مسندا إلى المخاطب ، أو الغائب ، أو المتكلم ، والمسند إلى المخاطب إمّا مبني للمعلوم ، أو مبني للمجهول ،
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب : 1 / 368 وما بعدها .
( 2 ) سمع عن " سليم " فتحها .
ينظر مغني اللبيب 1 / 294 .
( 3 ) الإسكان أكثر من التحريك . ولذلك يجوز على قلّة تحريكها وإن سبقت بالأحرف العاطفة .