تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1358

مساهمون:

ص١٣٥٨

التعليق :

1 - يجزم المضارع تحت تأثير أحد العوامل المذكورة في المخطط ويعنينا منها أولا العامل المعنوي ، فقد سبق أن قلنا إنّ المضارع إذا وقع جوابا لطلب محض أو نفي محض وكان مقرونا بفاء السببية فحكمه النصب بأن مضمرة وجوبا . 2 - ونذكر هنا أنّه إذا وقع جوابا لطلب ولم يكن مقرونا بالفاء فحكمه الجزم ولكن إذا توافرت فيه شروط محدّدة هي : أ - أن يقصد به الجزاء أي الدلالة على انّه مسبّب عن الطلب شأنه شأن جواب الشرط في الجملة الشرطية . أو لنقل : إنه إذا حولنا الجملة الطلبية إلى جملة شرطية مع المحافظة على المعنى المراد واستقامته فلا بدّ من جزم المضارع الواقع جوابا للطلب . إنّ الطلب في الأصل لا يقتضي جوابا ولكن يقتضي عملا ، فإذا قلت لصاحبك : " احترم والديك " . فقد طلبت إليه عملا وهو احترام الوالدين ، وأنت لم تعلّق على إقامة هذا الاحترام شيئا ، ولا جعلته سببا لشيء ، أمّا إذا قلت : إحترم والديك تكسب توفيق اللّه واحترام الناس . فقد جعلت احترام الوالدين . سببا في جلب توفيق اللّه واحترام الناس فكأنك قلت : إن تحترم والديك تكسب توفيق اللّه واحترام الناس . أمّا إذا فسد المعنى مع وضع " إن " فلا يجزم الفعل وجزم المضارع الواقع جوابا لطلب إنما جزم عند النحاة بعامل معنوي هو تبوء هذا الفعل ذلك الموقع من الجملة . وقيل إنه مجزوم ب " إن " مقدّرة مع فعل الشرط بعد الطلب فالتقدير في المثال السابق : احترم والديك إن تحترم تكسب . . . !