فإذا لم يصحّ الكلام بذلك وجب رفع الفعل .
نحو : لا تعمل تتعب .
إذ لا يصحّ فيه أن يقال :
إن لا تعمل تتعب .
فالتعب ينشأ عن العمل لا عن ترك العمل .
وقد أجاز " الكسائي " الجزم في جواب النهي من غير وضع " إن " قبل لا الناهية واستند في ذلك إلى جملة من الشواهد منها قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم بعضا " .
بجزم " يضرب " مع أنّ المعنى لا يصحّ على تقدير إن الشرطية قبل لا " الناهية " .
وإذا أردنا الاعراض عن وجهة نظر الكسائي هذه خرّجنا ذلك الجزم بادغام " باء " : يضرب في " باء " بعضكم لأمن وقوعه في جواب النهي وقد يكون " يضرب " بدل اشتمال من : لا ترجعوا بعدي كفارا .
زيادة على أنّ النص الشريف قد ورد برفع " يضرب " .
د - أمّا إذا وقع المضارع جوابا لطلب غير محض وكان مجرّدا من الفاء جاز جزمه أو نصبه « 1 » .
تقول : صه أحسن إليك .
وحسبك الحديث ينم الناس بالجزم
هامش
( 1 ) يقول ابن مالك :والأمر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه وجزمه أقبلا