فإن كان مبنيا للمعلوم فالأكثر في جعله للطلب أن يؤتى بفعل الأمر منه بدلا من إدخال لام الطلب .
نحو : انهض فاعمل .
وإن كان مبنيا للمجهول وجب أن يكون الطلب باللام نحو :
لتساعدني في العمل .
وكذلك الحكم إن كان مسندا إلى الغائب .
أمّا إذا كان مسندا إلى المتكلّم أو المتكلّمين فدخول اللام الطلبية على الفعل قليل ؛ لأن المتكلّم لا يأمر نفسه .
رابعا : لا الطلبية « 1 »
أ - وتسمّى " لا الناهية " من باب تسمية الكلّ بالجزء ، وتكون " نهيا " إذا كان الطلب من الأعلى للأدنى .
وتكون " دعاء " إذا كان الطلب من العابد إلى المعبود . وتكون " التماسا " إذا كان الطلب من نظير لنظيره .
ب - أمّا المسند إلى المتكلّم أو المتكلّمين فأمّا أن وعلى المضارع المسند إلى الغائب .
أمّا المسند إلى المتكلّم أو المتكلّمين فأمّا أن يكون مبنيا للمعلوم أو مبنيا للمجهول ، فإذا كان للمعلوم فدخول " لا الطلبية " عليه قليل لأنّ المتكلّم ينهى غيره ، ولا ينهى نفسه إلّا مجازا إذ ينزل نفسه منزلة الأجنبي .
أمّا إذا كان للمجهول فدخول " لا الطلبية " عليه كثير . لأنّ المنهي حينئذ هو الفاعل المحذوف وليس المتكلّم أو المتكلّمين تقول :
لا أخذل والأصل : لا يخذلني أحد .
و : لا نخذل . والأصل : لا يخذلنا أحد .
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 323 وما بعدها .