أمّ المضارع الواقع جوابا لنفي محض ولم يقترن بالفاء لا يجزم على الأرجح لأنّ النفي خال من معنى الطلب وليس فيه مشابهة للشرط .
شأنه في ذلك شأن الاثبات فكما لا يصحّ الجزم في جواب الخبر المثبت لا يصح الجزم في جواب الخبر المنفي .
ب - إذا لم يقصد الجزاء بالمضارع الواقع جوابا لطلب ومن غير اقتران بالفاء وجب رفعه « 1 » .
نحو : إترك الأطفال يلعبون .
برفع " يلعبون " لا غير على إرادة أنّ اللعب واقع والأمر بترك الحال على ما هو عليه .
وتكون جملة يلعبون " حالية " لسبقها بالمعرفة والتقدير :
اترك الأطفال لاعبين .
فإن كان قبل الفعل المرفوع نكرة كانت الجملة المضارعية صفة له . نحو :
أعرني كتابا ينفعني .
فجملة " ينفعني " في محلّ نصب صفة ل " كتابا " .
ج - شرط الجزم بعد النهي : اشترطوا لصحّة الجزم في جواب الطلب أن يصحّ وضع " إن الشرطية " مع فعل الطلب واستقامة المعنى وقصدوا بالطلب أنواعه المعروفة من : أمر ، واستفهام ، وعرض ، وتحضيض ، ودعاء ، وتمنّ ، أمّا النهي فقد حدّدوه بشرط آخر ، وهو أن يصحّ الكلام بوضع " إن " قبل " لا الناهية " فيه .
نحو :
لا تغش تربح .
إذ يصح فيه أن يقال : إن لا تغش تربح .
هامش
( 1 ) يمكن أن تكون الجملة مستأنفة والتقدير : إتركهم كدأبهم يلعبون .