قال تعالى :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
من سورة ص / 8 .
ومعناه أنّهم لم يذوقوا عذاب اللّه وسيذوقونه .
" بين : لم ولّما "
تشترك " لم " و " لمّا " في كونهما :
حرفين ، مختصين بجزم المضارع ، ينفيان معناه ، يجعلان زمنه ماضيا .
ولكنّهما يختلفان في جملة من الأمور وعلى النحو الآتي :
1 - يجوز دخول الاستفهام أو الشرط على " لم " ولا يجوز هذا في : " لّما " .
تقول : ألم تفعل . ولا يجوز : ألّما تفعل .
ويجوز : إن لم تفعل . . ولا يجوز إن لما تفعل .
2 - يجوز أن يمتدّ النفي ب " لم " إلى زمن الحال . وهو في " لّما " كذلك دائما « 1 » .
3 - المنفي ب " لم " غير متوقع الحدوث ولهذا فهي أوكد في النفي والمنفي بلمّا يغلب توقعّ حدوثه .
" وهذا الفرق بالنسبة إلى المستقبل ، فأمّا بالنسبة إلى الماضي فهمّا سيّان في نفي المتوقّع وغيره ، ومثال المتوقّع أن تقول :
مالي قمت أو لم تقم ، أو لّما تقم .
ومثال غير المتوقع أن تقول ابتداء : لم تقم أو لّما تقم .
4 - أنّ منفي " لم " لا يجوز حذفه ويجوز حذف منفي " لمّا " لدليل نحو :
انتظرت القطار ولّما . أي : ولّما يصل .
هامش
( 1 ) ولامتداد النفي بعد " لّما " لم يجز اقترانها بحرف التعقيب بخلاف " لم " تقول : قمت فلم تقم . لانّ معناه : وما قمت عقيب قيامي . ولا يجوز : قمت فلّما تقم . لأنّ معناه : وما قمت إلى الآن .
ينظر : مغني اللبيب : 1 / 368 .