تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1320

مساهمون:

ص١٣٢٠

4 - إضمارها بعد واو المعية « 1 »

هو مثل فاء السببية يعطف المصدر المؤول من أن المضمرة وجوبا بعده على مصدر متنزع من الكلام السابق له . - وهو بمعنى " مع " . وشروط نصب المضارع بعده « 2 » هي شروط نصب المضارع بعد فاء السببية ، وهي أن يتقدم الجملة طلب محض أو نفي محض . تقول : ألا تستمع إلى نصيحتي وتعمل بها . " بتقدّم العرض " . - تحسب أنك ستنجح ولّما تقرأ شيئا وتحضر الدروس " بتقدّم النفي " . فإذا أريد بها الدلالة على أنّ الفعل بعدها يشارك الفعل قبلها في الحكم ، أو أن يراد بها الدلالة على أنّ ما بعدها مستأنف رفع المضارع بعدها . تقول : لا تركن إلى الكسل وتلهو . بالرفع والنصب مع اختلاف في دلالة كلّ منهما . .

5 - إضمارها بعد - أو

الأصل في " أو " أن تكون عاطفة « 3 » فإذا جاءت بمعنى " اللام " أو " إلّا " أو " إلى أن " نصب المضارع بأن مضمرة وجوبا بعدها .
هامش
( 1 ) تأتي الواو : بحسب ما قبلها إذا تعذر عطف ما بعدها على ما قبلها ، واعتراضية ، وحالية ، وللمعية ، وللقسم ، وواو ربّ ، وواو الجماعة وواو علامة رفع الأسماء الخمسة ، وواو الثمانية . ينظر : مغني اللبيب 1 / 463 وما بعدها . ( 2 ) ذهب الكوفيون إلى أن الفعل المضارع بعد واو المعية منصوب " على الصرف " وقصدوا بالصرف أن الثاني مخالف للأول ، فقولك : " لا تأكل السمك وتشرب اللبن " لا يحسن فيه تكرير العامل فلا يقال : لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن ، لانّ المراد النهي في الأول مجتمعا مع الثاني ، لان النهي عن الاثنين ، ولو كان في نية تكرار العامل لوجب الجزم في الفعلين معا . أمّا النفي غير المحض فهو ما يبطل ب " إلّا " ، أو ما دلّ على الاستمرار والانتقال كما هو الحال في : لا يزال ، وقد مرّ . ( 3 ) ينظر فيها مفصلة : مغني اللبيب : 1 / 87 وما بعدها .