تقول : سأدأب على الحمية أو أبرأ من مرضي .
والتقدير : حتّى أبرأ أو إلى أن ابرا أو لا برأ .
وتقول :
لاستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى .
أي : لأدرك ، أو : إلى أن أدرك ، وإلّا أن أدرك .
ونلحظ أنّ الفعل الذي بعدها إمّا سبب للذي قبلها ، أو نهاية له ، أو زمنه مستثنى من أزمان وقوعه « 1 » .
والعطف بها هنا ليس عطف فعل على فعل ، ولكنّه عطف للمصدر المؤول من أن المضمرة وجوبا والفعل الذي بعدها على المصدر المفهوم أو المنتزع من الفعل قبلها .
ثانيا : إضمارها جوازا
1 - بعد لام الجرّ « 2 »
تضمر أن بعد لام الجرّ جوازا سواء أكانت هذه اللام للتعليل « 3 » كقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ
من سورة النحل / 44 .
هامش
( 1 ) ذكر النحاة لها معان متعددة ، كالإباحة والتخيير ، والشك والتقسيم ، وقد تكون لأحد الشيئين فقولك :
ينبغي أن تردّ إلى صاحبك حقّه أو تعامله باحسان .
فليس لك إلّا واحد من اثنتين : ردّ الحق ، أو المعاملة الحسنة وتقول :
لتعمل باخلاص أو تترك العمل .
فأنت بين واحد من اثنين : العمل باخلاص ، أو ترك العمل .
وهي هنا عاطفة كما هو واضح ، ولا تضمر هنا أن بعدها لأنها لم تكن بمعنى " اللام ، أو إلى ، أو إلّا " .
( 2 ) ينظر : مغني اللبيب 1 / 277 .
( 3 ) ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 79 ) .