أو للعاقبة " لام الصيرورة " وهي اللام التي ما بعدها لم يكن متوقعا كقوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
من سورة القصص / 8 .
فالتقاط آل فرعون لموسى عليه السّلام كانت نهايته التي صار إليها و " عاقبته " التي أعقبها أن أصبح عدوّا لهم ، ولم يكونوا يريدون هذه العاقبة غير المتوقّعة عند التقاطهم إيّاه .
أو أن تكون زائدة كقوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
من سورة الأحزاب / 33 .
ويشترط لجواز إضمار أنّ بعد لام الجرّ ألّا يفصل بينها وبين الفعل ب " لا " « 1 » وإلّا وجب إظهارها كقوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
من سورة النساء / 165 « 2 » .
والمعنى أنّ اللّه سبحانه أرسل الرسل ليقطع الحجّة التي يحتجّ الناس بها لو لم يرسل سبحانه إليهم رسله .
- والفرق بين لام الجحود ولام الجرّ يتحدد بالآتي :
1 - أنّ لام الجحود للنفي ولام الجرّ للتعليل أو العاقبة أو زائدة للتوكيد
هامش
( 1 ) قد تكون اللام نافية كما في قوله تعالى :لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِأو تكون زائدة كقوله تعالى :لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِمن سورة الحديد / 29 .
( 2 ) لئلا - لام جرّ + أن مصدرية ناصبة + لا النافية .