تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1318

مساهمون:

ص١٣١٨
- يشترط لنصب المضارع بعدها « 1 » أن تكون في جواب طلب محض أو نفي محض « 2 » .
هامش
( 1 ) رأي الكوفيين أنّ المضارع بعد فاء السببية منصوب " بالخلاف " وقصدوا به أنّ ما بعد الفاء مخالف لما قبله ، لأنّ ما قبله أمر أو نهي استفهام أو تمنّ أو غير ذلك من أنواع الطلب ، وما بعده ليس كذلك فقولك : لا تكذب فتنجو . الجواب فيه ليس نهيا ، وإذا قلت : ليت لي وقتا فازوك . الجواب ليس تمنيا ، وعلى هذا " الخلاف " وجب نصب المضارع . ومن النحاة من رأى أن الفاء نفسها هي الناصبة لأنها خرجت عن باب العطف ، والبصريون قالوا بالاضمار لأن حروف العطف لا تعمل لعدم اختصاصها . ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 76 ) . ( 2 ) الطلب المحض : هو الأصيل في الدلالة على معناه ويؤدّي في العربية بأنماط سبعة : الأمر ، والنهي ، والاستفهام ، والعرض ، والتحضيض ، والتمنّي ، والترجّي . نقول : إصدق فتنجو ، لا تكذب فتنجو ، أتكذب فتندم ، ألا تصدق فتنجو ، هلّا تصدق فتنجو ، ليتك تصدق فتنجو ، لعلّك تصدق فتنجو . والطلب غير المحض يؤدّي بغير السبعة السابقة ، فيشمل : الطلب باسم فعل الامر : نحو : صه فنسمع . والطلب بالمصدر : نحو : صمتا فنسمع . والطب بالكلام الذي لفظه خبر ومعناه الطلب . نحو : حسبك الحديث فننام . أما النفي المحض : فهو الخالي من معنى الاثبات ويؤدّي بالحرف ، أو بالاسم ، أو بالفعل نحو : لم يؤذن لك فتتكلّم ، وإنّك غير مؤكّل فتنوب عني ، و : أنت لست حكما فتقضي بيننا . وقد يؤدي بالتشبه نحو : كأنّك قاض فتحكم بيننا . أمّا النفي غير المحض فهو ما لا يخلو من معنى الاثبات ويشمل : النفي الذي يذكره بعده ما يدلّ على التحوّل والانتقال والاستمرار كما في : لا تزال ، ولا نزال . والنفي الذي ينقض ب " إلّا " فيعود إلى الإثبات ، نحو : ما أنت إلّا تكذب فتندم . فقد أبطلت " إلّا " نفي " ما " فصار المعنى إثباتا كأنّه : أنت تكذب فتندم .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1318 | هادي نهر