التعليق :
1 - تخالف " حتى " الجارة " إلى " في ثلاثة أمور « 1 » :
أحدها : أنّ للمجرور بها شرطين ، أحدهما عام وهو أن يكون ظاهرا لا مضمرا وما ورد من جرها المضمر ضرورة .
والثاني : أنّ حتى موضوعة لإفادة تقتضي الفعل قبلها شيئا فشيئا إلى الغاية و " إلى " ليست كذلك .
والثالث : أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها كما سيأتي :
2 - اما إذا كانت عاطفة « 2 » فهي بمنزلة " الواو " إلا أنّ بينهما فرقا من ثلاثة أوجه .
أحدها : أنّ المعطوف حتى ثلاثة شروط هي :
" كونه ظاهرا لا مضمرا كما هو الحال في مجرورها " . وكونه جزءا ممّا قبله ، نحو :
أنجزت البحث حتى الخاتمة .
أو كجزء منه ، نحو : قدم الحاجّ حتى المشاة .
والثاني : أنها لا تعطف الجمل ، بل المفردات .
والثالث : أنّها إذا عطفت على مجرور أعيد الخافض فرقا بينها وبين الجارة .
3 - أمّا إذا كانت حرف ابتداء أي حرفا تبتدأ بعده الجمل أي تستأنف فيدخل على الجمل الاسمية ، وعلى الفعلية التي فعلها ماض بأنواعه ، ولا محلّ للجملة الابتدائية بعد " حتى " من الاعراب .
هامش
( 1 ) ينظر : مغني اللبيب : 1 / 166 وما بعدها .
( 2 ) اعلم أن العطف ب " حتى " قليل والكوفيون ينكرونه : مغني اللبيب 1 / 171 وما بعدها .