تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1313

مساهمون:

ص١٣١٣
وقد اشترطوا هذا الشرط لأنّ وجود حرف الجرّ قبلها يحدّد كونها مصدرية لأنّ حروف الجرّ لا تدخل إلا على الأسماء الصريحة أو المؤولة ، وهي في المثال المذكور داخلة على مصدر مؤول من : أن وفعل الأمر . 3 - ولك أن تعرف بعد هذا أنّ الكوفيين ينكرون أن تكون " أن " مفسّرة البتة . وهو رأي مرجوح عندنا نستطيع بوساطته أن نعدّها مصدرية ونقدّر قبلها حرف جرّ ليكون المصدر المؤوّل منها ومن الفعل الذي يليها في محلّ جرّ بحرف الجرّ . ثم أنّ التفسير لا يتحقّق في جملة من التراكيب من نحو قولك : كتبت إليه أن أقدم . ف " أقدم " ليس نفس " كتبت " كما في قولك : هذا عسجد أي ذهب ، فالعسجد نفس الذهب " ولهذا لوجئت ب " أي " مكان " أن " في هذا المثال لم تجده مقبولا في الطبع على حدّ تعبير ابن هشام « 1 » . 4 - ونؤكّد أنّ " أن " المفسّرة عند من قال بها لا تفسّر في الحقيقة الجملة التي قبلها في تركيبها ، وإنما تفسّر اسما مرتبطا بها ومتضمّنا معناها ، وقد يكون هذا الاسم مذكورا ، أو مقدّرا . وستجد تطبيقا لهذه القاعدة في التطبيقات العامة فارجع إليه .
هامش
( 1 ) والرأي عندنا إبقاء هذا الشرط لأنّ وجود القول الصريح يقتضي نصب الجملة التي بعدها على أساس أنها مفعول به ، وحينئذ لا يتحقّق التفسير .