تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

أحكام تأنيث الفعل للفاعل :

من المعلوم أنّ الأصل في الفعل هو التذكير ؛ لأنّ مدلوله المصدر وهو مذكّر ؛ لأنّه جنس وقد تلحق بالفعل علامة التأنيث إمّا وجوبا وإمّا جوازا وعلى النحو الآتي : أ - الالحاق الواجب ويقع في موضعين : الأوّل : إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيا عاقلا أو غير عاقل متصلا بالفعل نحو : سافرت هند أمس . فالتأنيث هنا لازم في الفعل إيذانا بتأنيث الفاعل . وقد أجاز بعض النحاة طرح التاء من المؤنّث الحقيقي غير العاقل من نحو : ( سار الناقة ) وهذا رأي ضعيف ؛ لأنّ التأنيث حقيقي لا فرق هنا بين العاقل وغير العاقل . بل ذهب بعض النحاة إلى حذف التاء إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيا عاملا من نحو : ( قال فلانة ) . وهذا تقعّر لا مبرر له . الثاني : إذا كان الفاعل ضميرا يرجع إلى مؤنّث وما هو في حكمه نحو : هند سافر أمس . - والصفوف اكتملت منذ أسبوع . ب - جواز الالحاق أو عدمه : 1 - إذا كان الفاعل مؤنّثا حقيقيا منفصلا عن الفعل نحو : ( سافرت اليوم هند ) . فإن كان الفاصل ( إلّا ) ترجّح ترك التأنيث نحو : ( ما سافر إلّا هند ) . 2 - إذا كان الفاعل اسم جنس نحو : ( غرّدت الطير ) و ( ناحت الحمام ) وتقول أيضا : ( غرد الطير وناح الحمام ) . 3 - إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا نحو : ( طلعت الشمس وطلع الشمس ) .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 354 | هادي نهر