يقل ( تقبل ) وسبب ذلك واللّه أعلم أنّ الآيات التي وردت بتأنيث الشفاعة هي بمعناها المؤنث ، أمّا الآية التي وردت بتذكيرها فمعنى الشفاعة فيها هو ( الشفيع ) أو على معنى ( ولا يقبل منها طلب شفاعة ) ومن ذلك ( العاقبة ) مذكّرة حيث وقعت بمعنى العذاب كقوله تعالى :
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
من سورة الأنعام / 11 ، والنحل / 36 وآل عمران / 127 .
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
من سورة الأعراف / 84 ، والنمل / 69 « 1 » . ولم ترد مؤنثة إلّا في موطنين كما في قوله تعالى
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
من سورة الأنعام / 135 . وقوله تعالى
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
من سورة القصص / 37 . وهما ليس بمعنى العذاب كما هو ظاهر بل معناها ( الجنة ) فأنّثها لذلك فحيث ذكر العاقبة كانت بمعنى العذاب ، وحيث انّثها كانت بمعنى الجنة « 2 » .
هامش
( 1 ) تنظر الآيات الاعراب / 85 ، النحل / 14 ، يونس / 39 ، القصص / 10 ، الصافات / 83 ، والنمل / 51 وكلهات بتذكير الفعل مع كونه مسندا لمؤنث .
( 2 ) ينظر معاني النحو 2 / 183 وما بعدها ففيه عن هذه المسألة كلام نفيس .