فوائد
أولا : يمكن أن يكون الفاعل على وجه من ثلاثة :
أولها : أن يكون فاعلا في اللفظ والمعنى . نحو : تفوّق محمد على أقرانه .
وثانيها : أن يكون فاعلا في اللفظ دون المعنى . نحو قولنا : مات محمد ، ومرض عليّ .
وثالثها : أن يكون فاعلا في المعنى دون اللفظ كقوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
من سورة النساء / 6 ، فالباء زائدة ، ولفظ الجلالة فاعل مجرور لفظا مرفوع محلا ، أي : كفى اللّه حسيبا .
ومن الفاعل المجرور لفظا ما أضيف إليه المسند كقوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
من سورة البقرة / 251 وإذا قيل : كيف يكون ( محمد ) فاعلا في نحو : لم يلتحق محمد بالجامعة . إذ نفينا عنه الفعل ؟ قلنا : إنّه لا يشترط في الفاعل النحوي أن يكون فاعلا للحدث في الحقيقة ولهذا يمكن ادخال ثلاثة أضرب فيه هي :
1 - أفعال مستعارة للاختصار ، وفيها بيان أن فاعليها في الحقيقة مفعولون ؛ نحو : مات محمد ، وسقط الحائط ، ومرض بكر ، وسيسافر محمد .
2 - وأفعال في اللفظ وليست أفعال حقيقة ، وإنّما تدل على الزمان فقط نحو :
كان محمد صديقك . فلست تخبر يفعل فعله ، وإنما تخبر أنّه كان صديقه فيما مضى .
وهذا تسامح في جعل اسم كان من باب الفاعل .
3 - وأفعال منقولة يراد بها غير الفاعل الذي جعلت له ، نحو : ( أرينّك ههنا ) فالنهي إنما هو للمتكلم ؛ كأنّه ينهى نفسه في اللفظ ، وإنّما هو للمخاطب