تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

فوائد

أولا : يمكن أن يكون الفاعل على وجه من ثلاثة : أولها : أن يكون فاعلا في اللفظ والمعنى . نحو : تفوّق محمد على أقرانه . وثانيها : أن يكون فاعلا في اللفظ دون المعنى . نحو قولنا : مات محمد ، ومرض عليّ . وثالثها : أن يكون فاعلا في المعنى دون اللفظ كقوله تعالى :
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
من سورة النساء / 6 ، فالباء زائدة ، ولفظ الجلالة فاعل مجرور لفظا مرفوع محلا ، أي : كفى اللّه حسيبا . ومن الفاعل المجرور لفظا ما أضيف إليه المسند كقوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
من سورة البقرة / 251 وإذا قيل : كيف يكون ( محمد ) فاعلا في نحو : لم يلتحق محمد بالجامعة . إذ نفينا عنه الفعل ؟ قلنا : إنّه لا يشترط في الفاعل النحوي أن يكون فاعلا للحدث في الحقيقة ولهذا يمكن ادخال ثلاثة أضرب فيه هي : 1 - أفعال مستعارة للاختصار ، وفيها بيان أن فاعليها في الحقيقة مفعولون ؛ نحو : مات محمد ، وسقط الحائط ، ومرض بكر ، وسيسافر محمد . 2 - وأفعال في اللفظ وليست أفعال حقيقة ، وإنّما تدل على الزمان فقط نحو : كان محمد صديقك . فلست تخبر يفعل فعله ، وإنما تخبر أنّه كان صديقه فيما مضى . وهذا تسامح في جعل اسم كان من باب الفاعل . 3 - وأفعال منقولة يراد بها غير الفاعل الذي جعلت له ، نحو : ( أرينّك ههنا ) فالنهي إنما هو للمتكلم ؛ كأنّه ينهى نفسه في اللفظ ، وإنّما هو للمخاطب