تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
4 - إذا كان الفاعل جمعا غير جمع المذكر السالم نحو : قام الرجال ، وقامت الرجال « 1 » . وقال نسوة وقالت نسوة « 2 » . 5 - يجوز في ( نعم ) و ( بئس ) إذا كان فاعلهما مؤنثا اثبات التاء وحذفها وان كان مفردا مؤنثا حقيقيا . تقول : ( نعم المرأة هند ) و ( نعمت المرأة هند ) . والاثبات أحسن « 3 » . والتعبير بالتأنيث أو التذكير على الرغم من خضوعه لتلك الضوابط التي وضعها النحاة يخضع لاعتبارات دلالية تراد عند التعبير لا سيّما في حالات الجواز لا الوجوب فليس إثبات التاء في الحقيقي التأنيث أجود ولا إذا طال الكلام فإنّ الحذف أجمل سواء كان المؤنّث حقيقيا أو مجازيا كما يذكر النحاة . فالحق أنّ المعنى المراد هو الحاكم فمرّة يكون التأنيث أجود ، ومرّة يكون التذكير أجود بحسب القصد والسياق طال أم قصر . وممّا ورد في القرآن الكريم من هذا تذكير وتأنيث كلمة ( الشفاعة ) فقد ورد معها الفعل مؤنّثا حيثما وردت إلّا في موطن واحد قال تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ
من سورة البقرة / 123 وقال
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
من سورة المدثر / 48 . وقال
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ
من سورة سبأ / 23 . ( وغير ذلك بالتأنيث كثير ) والموطن الذي ورد بتذكيرها هو قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
من سورة البقرة / 48 ولم
هامش
( 1 ) الحاق التاء أحسن في الفعل الماضي . إذ لا يستقبل بالتذكير في المضارع تخفيفا في اللفظ . ( 2 ) إذا أضمر الفاعل ها فالأحسن الحاق الواو . تقول : الرجال قاموا ويجوز إلحاق التاء نحو : الرجال قامت . ( 3 ) وتقول النساء ذهبت ، والنساء ذهبن .